أستاذ ينتحر بعد توقيف راتبه..والمديرية تُنكر رغم الوثائق

اعلام تيفي

أثارت واقعة انتحار أستاذ بعد توقيف راتبه، بمدينة الدار البيضاء، صدمة قوية وغضبًا واسعًا في الأوساط التعليمية والحقوقية، وسط صمت مطبق من وزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، وعدم تحرك من الوزارة الوصية لفتح تحقيق جدي في ملابسات الحادث.

الأستاذ، الذي كان المعيل الوحيد لأسرته، أقدم على وضع حد لحياته في ظروف مأساوية، بعدما تم توقيف أجرته مؤقتًا بقرار من المديرية الإقليمية لمولاي رشيد، في انتظار عرضه على المجلس التأديبي، بناءً على لائحة من الاتهامات لم تُعلن تفاصيلها. وفي الوقت الذي نفت فيه المديرية هذا التوقيف في بيان رسمي، أظهرت وثائق إدارية رسمية عكس ذلك، مما كشف تناقضًا صارخًا أثار موجة من التساؤلات والاحتجاج.

 

ورغم حساسية القضية، التي كشفت هشاشة الأوضاع المهنية للأطر التربوية، خصوصًا في ظل نظام “التعاقد”، لم تبادر الوزارة إلى إرسال لجنة تحقيق مركزية، كما لم تصدر أي توضيح بشأن موقفها من الفاجعة، على الرغم من توصّلها بأسئلة برلمانية تطالب بتحديد المسؤوليات واتخاذ إجراءات عاجلة.

النائبة البرلمانية نجوى كوكوس، التي تبنت القضية داخل البرلمان، شددت على أن منع الأستاذ من توقيع محضر الخروج الإداري يوم السبت 5 يوليوز، ساهم في تدهور حالته النفسية، معتبرة أن هذه الواقعة المؤلمة تفضح غياب آليات الدعم والمواكبة النفسية للأساتذة، وتسلّط الضوء على الضغط النفسي الذي يعيشه العديد منهم في ظل شكايات كيدية وقرارات تأديبية مفاجئة.

ودعت كوكوس إلى إحداث خلايا وساطة داخل المؤسسات التعليمية، واعتماد نظام يحمي كرامة رجال ونساء التعليم، ويضمن لهم الأمان الإداري والنفسي، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى