عدة لـ”إعلام تيفي”: الوضع متأزم في القطاع الفلاحي والحكومة تماطل في تنفيذ التزاماتها”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
كشف إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن الوضع داخل عدد من المؤسسات والمصالح التابعة لوزارة الفلاحة يشهد توترًا متزايدًا بسبب ما وصفه بـ”التراخي الحكومي” في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، محذرًا من تداعيات استمرار الاختلالات التي تعرفها عملية ترقيم وإحصاء القطيع الوطني، والتي قد تؤثر سلبًا على نتائجها كما حدث في تجارب سابقة.
وأوضح عدة ل “إعلام تيفي”،أن موظفي ومستخدمي الوزارة والمؤسسات العمومية المشاركة في هذه العملية يشتكون من ظروف عمل غير ملائمة، في ظل غياب وسائل النقل الضرورية وعدم احترام ساعات وأيام العمل القانونية، فضلًا عن غياب تحفيزات وتعويضات تليق بالمجهودات المبذولة ميدانيًا، داعيًا وزارة الفلاحة إلى التعجيل بتوفير بيئة مهنية تحفظ كرامة العاملين وتحفزهم على أداء مهامهم في ظروف ملائمة.
وأكد المسؤول النقابي أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتابع بقلق حالة التذمر وسط شغيلة القطاع، مشيرًا إلى أن هناك اختلالات حقيقية على مستوى تدبير عملية الترقيم، مما يهدد بضعف فعاليتها، ويطرح أسئلة حول جدوى الميزانيات المرصودة لها.
وشدد على ضرورة ضمان عدالة توزيع الدعم المالي والعيني الموجه للفلاحين، وتفادي استحواذ كبار الملاكين على هذه المساعدات، محذرًا من تسرب الفساد مجددًا إلى هذه العمليات.
وفي ما يخص المؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة، أوضح عدة أن الجامعة تطالب بإخراج الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات، بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، محملًا وزارة الفلاحة والوزارة المكلفة بالميزانية مسؤولية ما أسماه بـ”عودة أجواء التوتر والاحتقان” داخل هذه المؤسسات. كما جدد دعمه الكامل للبرامج النضالية التي أعلنتها النقابات الوطنية الممثلة لمستخدمي هذه المؤسسات، في أفق الدفاع عن مطالبها العادلة.
وطالب بتفعيل التزامات الوزير والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، خصوصًا فيما يتعلق بتعديل النظام الأساسي، وإدماج حاملي الشهادات، ومراجعة منظومة المنح والتعويضات، وصرفها بأثر رجعي منذ 2022 دون أي اقتطاعات ضريبية غير مبررة.
وفي ما يخص الحريات النقابية، أدان إدريس عدة استمرار ما وصفه بـ”ممارسات تعسفية” داخل بعض الجهات، وعلى رأسها جهة كلميم واد نون، حيث رفض المدير الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية فتح باب الحوار مع المكتب الجهوي للجامعة، مشيرًا إلى أن هذه السلوكات تشكل خرقًا واضحًا لتعليمات وزير الفلاحة ومذكرة الحوار الاجتماعي القطاعي.
ودعا الحكومة إلى التراجع عن أي إصلاحات تمس بمكتسبات الطبقة العاملة، وعلى رأسها صناديق التقاعد ومدونة الشغل، مشيرًا إلى أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تساند بقوة الوقفات والمسيرات التي تنظمها مختلف هيئات المتقاعدين والنقابات في هذا السياق، دفاعًا عن حقوق العاملين والمتقاعدين على حد سواء.





