إسبانيا تستفسر الرباط بعد وقف حركة البضائع بمليلية

اعلام تيفي

أثار قرار المغرب تعليق حركة البضائع عبر معبر مليلية المحتلة موجة استياء في الأوساط السياسية والاقتصادية الإسبانية، خاصة بعدما جاء القرار بشكل مفاجئ، وبدون تحديد سقف زمني لرفع التعليق.

ويأتي ذلك بعد نحو ستة أشهر فقط من إعادة فتح المعبر التجاري مع المدينة، عقب إغلاق دام منذ غشت 2018، وهو ما اعتُبر حينها مؤشرا على تحسن في العلاقات المغربية الإسبانية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو” المحلية، فإن مصالح الجمارك الإسبانية توصلت برسالة رسمية من الرباط تُبلغها بوقف كل عمليات التصدير والاستيراد عبر مليلية، دون تقديم تبريرات واضحة، ودون تسجيل إجراء مماثل على مستوى مدينة سبتة المحتلة، التي لا تزال حركة البضائع فيها مستمرة.

وفي أول رد رسمي، عبرت مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية عن قلقها، ووجهت استفسارات عاجلة إلى مدريد بشأن خلفيات هذا القرار، مشيرة إلى احتمالية أن تكون سلطات سبتة قد تلقت بدورها إشعارا مشابها، غير أنها لم تعلن أي موقف بعد.

رئيس المدينة المحتلة، خوان خوسيه إمبرودا، لم يتأخر في توجيه انتقادات لاذعة للحكومة الإسبانية، محمّلاً المغرب مسؤولية “التحكم الكامل في مصير الحدود”، على حد تعبيره.

وقال إمبرودا في ندوة صحفية عقدها يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025: “لا وجود اليوم لجمارك تجارية في مليلية. السلطات المغربية أرسلت رسالة تفيد بأن حركة البضائع ستتوقف في الاتجاهين، حتى إشعار آخر، بالتزامن مع عبور الصيف عبر المضيق.

ووصف المسؤول الإسباني هذا التبرير بـالزائف مشددا على أن عملية عبور المسافرين يمكن أن تتزامن بشكل طبيعي مع أنشطة التبادل التجاري، مشيرا إلى أن المغرب أغلق الجمارك ببساطة، دون نقاش أو تنسيق.

كما لم يخفِ إمبرودا استياءه من أداء حكومة بيدرو سانتشيز، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس ضعفا في الموقف الإسباني تجاه ملف المدينتين المحتلتين، في إشارة إلى الوضع الذي سبق أن عاشته مليلية في صيف 2018، حين أغلقت الرباط المعبر التجاري عقب وصول الحزب الاشتراكي إلى السلطة خلفا حكومة ماريانو راخوي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى