النظام الداخلي الجديد ينهي فراغ التعيينات داخل اللجان الموضوعاتية

نجوى القاسمي

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت مطلع الأسبوع الجاري، على تعديلات جوهرية في نظامه الداخلي، تمكن النواب من تعديل مشاريع مراسيم القوانين،و تعزز من فعالية المجموعات الموضوعاتية والمهام الاستطلاعية، في خطوة اعتبرت دفعة قوية نحو تفعيل الأدوار الرقابية والتشريعية للمؤسسة البرلمانية.

ومن بين أبرز مستجدات هذا التعديل، إعادة صياغة المادة 75 التي كانت تنظم عمل مجموعات العمل الموضوعاتية المؤقتة. فبينما كانت الصيغة السابقة تقتصر على تحديد هيكلة هذه المجموعات من رئيس ومكتب بعضوين، أحدهما من المعارضة، وتسند رئاستها وفق قاعدة التمثيل النسبي، فإن الصيغة الجديدة منحت مكتب المجلس اختصاص تعيين الرئيس والمقرر ونائبيهما، مع التنصيص على أن أحدهما يجب أن ينتمي للمعارضة.

كما تم سد ثغرة قانونية كانت تعطل عمل هذه المجموعات، حيث  بإمكان مكتب المجلس، في حالة شغور أي منصب داخل المجموعة لأي سبب من الأسباب، أن يسند المهمة لعضو آخر من أعضائها، داخل أجل لا يتعدى 15 يوما، مع الالتزام بمبدأ التمثيل النسبي.

وفي سياق مواز، أقر مجلس النواب تعديلا على المادة 250 من نظامه الداخلي، مما يفتح المجال أمام تعديل مشاريع مراسيم القوانين باتفاق بين اللجان النيابية المعنية والحكومة، شريطة احترام الآجال الدستورية المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور.

وبموجب الفقرة الأخيرة من هذه المادة المعدلة، أصبحت اللجنة المختصة مدعوة، بحضور ممثل عن الحكومة، إلى دراسة المشروع وتعديله والتصويت عليه خلال نفس اليوم، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية قبل نهاية الأجل الدستوري.

وتأتي هذه التعديلات في سياق مساعي مجلس النواب لتعزيز دوره التشريعي والرقابي، وتحسين آليات العمل البرلماني من خلال سد الفراغات القانونية وتيسير التنسيق مع السلطة التنفيذية، بما يضمن نجاعة الأداء المؤسساتي ويستجيب لرهانات المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى