لقجع: مشاريع مونديال 2030 ستحدث تحولا حضريا في 32 مدينة مغربية

اعلام تيفي
أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن مؤسسة “المغرب 2030” ستكون هيئة مستقلة بالكامل، تُعنى بتدبير المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية، مشددا على أن هذه التظاهرة الكروية ليست مجرد حدث رياضي، بل رافعة حقيقية للتنمية الشاملة في المملكة.
وجاءت تصريحات لقجع خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خصص لمناقشة والتصويت على مشروع قانون إحداث المؤسسة، حيث قال: من يريد وصف نفسه بأي أوصاف، فهو حر في ذلك، ردا على بعض الانتقادات السياسية، دون أن يسميها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مشروع “المغرب 2030” يرتكز على رؤية استراتيجية متكاملة، تجمع بين بناء البنيات التحتية المستدامة وضمان الأثر الاقتصادي والاجتماعي طويل الأمد، مبرزا أن هناك شقين رئيسيين في المشروع
تندرج مشاريع البنية التحتية المرتبطة بتنظيم مونديال 2030 ضمن رؤية تنموية شمولية، تهدف إلى إرساء تحولات حضرية عميقة تراعي استدامة الإنجازات بعد إسدال الستار على الحدث الكروي.
وتشمل هذه المشاريع تهيئة وتشييد بنية تحتية مهيكلة تراعي البعد الإرثي، وتمتد لتشمل 32 مدينة مغربية، من بينها ورزازات، في إطار مقاربة تنموية متكاملة.
وقد ساهم التحضير للمونديال في تسريع إنجاز عدد من الأوراش الكبرى، على رأسها توسعة مطارات الدار البيضاء، الرباط، مراكش وأكادير، بهدف رفع القدرة الاستيعابية للسياح إلى 30 مليون زائر. كما يجري العمل على تمديد شبكة القطار فائق السرعة (TGV) في اتجاه مراكش، ثم أكادير، وصولاً إلى الداخلة، في انسجام مع المبادرة الملكية الأطلسية.
أما على المستوى الرياضي، فقد تم الشروع في إعادة تهيئة الملاعب الوطنية أو إعادة بنائها بالكامل، بواسطة شركات وكفاءات مغربية، باستثناء ملعب بني سليمان. وفي هذا السياق، نوه فوزي لقجع بإشادة رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، معتبراً إياه نموذجا بارزا للخبرة الوطنية في هذا المجال.
وحول التمويل، طمأن الوزير أعضاء اللجنة، وخاصة من المعارضة، مؤكدا أن كافة المشاريع محسوبة بدقة ولن تؤثر على الميزانية العامة، ولا على التوازنات المالية، مشيرا إلى أن البلاد تتجه نحو معدل نمو يبلغ 4.7% سنة 2025، مع إمكانية بلوغ 6%، ما سيساهم في تقليص معدلات البطالة بشكل ملحوظ.
وأضاف أن مشاريع “المغرب 2030” ستُوفر آلاف مناصب الشغل، حيث يشتغل حاليا حوالي 10 آلاف عامل في إنجاز المركب الرياضي بالرباط وحده، كما أن مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالماء، الكهرباء، واللوجستيك ستفتح المجال لأكثر من 40 مهنة مباشرة وغير مباشرة.





