حموني: احتجاج آيت بوكماز إنذار حقيقي وعلى الحكومة اعادة النظر في سياستها العمومية

نجوى القاسمي
في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، شدد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب على أن الخروج العارم لساكنة آيت بوكماز، بإقليم أزيلال، في مسيرة احتجاجية سيرا على الأقدام، لا يجب أن يقرأ بمعزل عن مؤشرات الفقر، والتهميش، والهشاشة التي تعاني منها هذه المناطق، والتي لم تجد بعد بابا مسؤولا تطرق من خلاله لإيصال صوتها ومطالبها الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا الإطار، اعتبر النائب البرلماني أن أول درس ينبغي استخلاصه من هذه المسيرة هو أن الحكومة مطالبة بأخذ أسئلة البرلمانيين ومقترحاتهم بجدية، لا باعتبارها مجرد شكليات إدارية، بل بصفتها انعكاسا مباشرا لمعاناة المواطنين في المناطق النائية من انعدام التجهيزات الأساسية، وتردي خدمات التعليم والصحة والنقل، وغياب شبكات الاتصال والبنية التحتية.
وجه المتحدث نقدا مباشرا للحكومة، داعيا إياها إلى التخلي عن منطق الأبراج العاجية، والنزول إلى الميدان لتصغي للمواطنين، وتلامس عن قرب همومهم اليومية، بدل الاكتفاء ببلاغات رسمية تروج لصورة وردية لا تمت للواقع بصلة.
بحسب التدوينة في أن استمرار الحكومة في الترويج لخطاب “العام زين”، والحديث عن إنجازات غير مسبوقة، مقابل غض الطرف عن ملايين المواطنين الذين يعيشون خارج منظومة التقدم، يعد خطأ جسيما في التقدير السياسي، من شأنه أن يعمق الإحباط ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات.
كما دعا المسؤول البرلماني إلى تقوية مؤسسات الوساطة المجتمعية واحترام دور البرلمان والمنتخبين، مشددا على أن تآكل الثقة وتفاقم الاحتقان الاجتماعي يُهددان الجبهة الداخلية، ويقوضان الانتماء الجماعي للمشروع الوطني.





