هل يكتفي حزب الأصالة والمعاصرة بالمواقف السياسية دون تحقيق نتائج؟

نجوى القاسمي

فيما يشبه اعترافا غير مباشر بعجز الأداء الحكومي المحلي، حاول محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن يقارب احتياجات المواطنين في الجماعات ، خلال مداخلته في النسخة الثانية من الجامعة الصيفية للحزب، التي نظمت صباح السبت 12 يوليوز 2025 بالجامعة الدولية بالرباط، مؤكدا أن الانتخابات يجب أن تكون وسيلة لحل مشاكل المواطنين، لا مجرد تمرين شكلي لتجديد الواجهات.

لكن ما لم يقله بنسعيد صراحة، هو أن ما يحدث في آيت بوكماز ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التهميش والوعود الرسمية غير المنجزة. أكثر من عشر سنوات مرت، وعدد من الوزراء تعاقبوا على زيارة المنطقة، لكن لا شيء تغير. الطريق الإقليمية رقم 302 لا تزال محفوفة بالحصى والأوحال، الربط بالإنترنت لا يزال حلما والحق في العلاج لا يزال امتيازا بعيد المنال.

وفيما شدد بنسعيد على ضرورة  التجاوب مع مطالب المغاربة، لم يخفِ وجود إشكالات حقيقية في بعض الجهات والجماعات.

مضيفا أن الحزب، بصفته جزءا من الحكومة، يسعى لأن يكون فاعلا فيها.

لكن هذا التصريح، رغم ما يحمله من نبرة مسؤولية، يصطدم بواقع مرير عرته مسيرة آيت بوكماز، التي جاءت نتيجة انسداد كل قنوات الحوار، وغياب أي تجاوب حقيقي مع المقترحات المقدمة من المجتمع المدني لعقد لقاءات مؤسسية جامعة مع المجلس الجماعي والسلطات المعنية.

وأضاف هذه الأفكار التي نتداولها اليوم في الحكومة ناقشناها في السابق من موقع المعارضة فالجهوية، مثلا كانت الأصالة والمعاصرة من أوائل من نادى بها منذ 2009.

رغم ما يقال عن دور حزب في طرح قضايا محورية مثل الجهوية  إلا أن التذرع بالمواقف السابقة من موقع المعارضة لا يعفيه من المسؤولية الحالية. فالأفكار والنقاشات التي قدّمت في الماضي وإن كانت ذات قيمة، لا تكفي إذا لم تترجم إلى أفعال ملموسة ونتائج تسهم فعليا في تحسين حياة المواطنين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى