مطالب مستعجلة وتلويح بالتصعيد في صفوف المساعدين التربويين

نجوى القاسمي

في خضم استمرار التجاهل الحكومي لمطالب المساعدين التربويين حاملي الشهادات، خرجت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، بمواقف واضحة ومخرجات حازمة تؤكد التزامها بالدفاع عن هذه الفئة التي تعاني من الإقصاء والتهميش منذ سنوات.

 عبرت الجامعة عن استنكارها الشديد لواقع المساعدين التربويين الذين تم تغيير إطارهم من مساعدين إداريين وتقنيين دون أن يواكب ذلك أي مكسب فعلي، بل زادت أوضاعهم هشاشة، خصوصا بعد صدور النظام الأساسي الجديد الذي لم يستجب لانتظاراتهم، وكرّس التفاوتات وعمّق الإحباط داخل صفوفهم.

أبرزت الجامعة أن الأجور التي يتقاضاها المساعدون التربويون تبقى هزيلة ولا تواكب غلاء المعيشة، كما أنها لا تضمن الحد الأدنى من الكرامة، سواء بالنسبة للموظفين النشطين أو المتقاعدين.

وبالرغم من التضحيات الجسيمة التي يبذلها هؤلاء العاملون في تدبير المصالح داخل الأكاديميات والمديريات، والإشراف على التسيير المادي والمالي والحراسة العامة، إلا أنهم لا يتلقون أي تعويض عن هذه المهام، وهو ما اعتُبر حيفا صارخا وتبخيسا لأدوارهم المحورية في المنظومة التربوية.

وعلى المستوى المطلبي، طالبت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، بتنفيذ فوري لاتفاق 10 دجنبر 2023، خاصة ما يتعلق بمنح تعويض شهري جزافي بقيمة 500 درهم لفائدة المساعدين التربويين، باعتباره التزاما رسميا لم يعد يحتمل التأجيل.

إضافة إلى ذلك، دعت الجامعة إلى إدخال تعديلات جوهرية على النظام الأساسي، من بينها التنصيص على الترقية بالشهادات الجامعية والمهنية، مع المطالبة بإحداث مادة “45 مكررة” تتيح هذا الحق بشكل صريح، كما شددت على ضرورة فتح آفاق التكوين والتأهيل عبر تمكين حاملي الشهادات من ولوج مراكز التكوين وتغيير الإطار بما يتناسب مع مؤهلاتهم.

وعلاوة على ذلك، طالبت الجامعة بحذف الدرجتين الرابعة والخامسة، مع ترتيب كافة المساعدين التربويين في الدرجة الثالثة (السلم 9) بأثر رجعي إداري ومالي، إلى جانب جبر الضرر الناتج عن سنوات العمل قبل الترسيم واحتسابها ضمن الأقدمية في الترقية.

كما دعت، إلى مراجعة المذكرات المنظمة لمهام المساعدين التربويين، وتحديد ساعات العمل بما ينسجم مع طبيعة مسؤولياتهم، فضلاً عن صرف مستحقات الريادة أسوة بباقي الأطر داخل المؤسسات التعليمية.

وفي ظل استمرار التماطل، حملت الجامعة الوطنية للتعليم المسؤولية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والقطاعات الحكومية المعنية، معتبرة أن سياسة الأذان الصماء لن تزيد الوضع إلا احتقانا.

 دعت الجامعة إلى تشكيل تنسيق نقابي خماسي خاص بالمساعدين التربويين، كخطوة ضرورية لوقف مسلسل التهميش والإقصاء، وحثت عموم المساعدين التربويين على توحيد الصفوف والانخراط الواعي في المعارك النضالية القادمة، مع التأكيد على أن جميع الخيارات التصعيدية بما فيها الإضراب عن الطعام  تبقى واردة في حال استمرت الجهات المسؤولة في تجاهل المطالب المشروعة لهذه الفئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى