الأرض والماء خط أحمر”.. فجيج تنتفض مجددًا رفضًا لخوصصة تدبير الماء

اعلام تيفي

لا تزال مدينة فجيج شرق المغرب تعيش على وقع احتجاجات متجددة منذ أزيد من عشرين شهرًا، عبّرت خلالها الساكنة عن رفضها القاطع لانضمام الجماعة الترابية إلى مجموعة جماعات “الشرق” المكلفة بتدبير قطاع الماء، معتبرة القرار مقدّمة نحو خوصصة هذا المورد الحيوي وضربًا لمبدأ التدبير المحلي.

ورغم الطابع السلمي الذي يطبع المدينة المعروفة بهدوئها، فقد شهدت فجيج خلال الأيام الأخيرة مسيرات ووقفات احتجاجية، شارك فيها مواطنون من مختلف الشرائح، من فلاحين وطلبة معطلين وتجار وفاعلين جمعويين، رافعين شعارات تدعو إلى الكرامة وتؤكد على السيادة المحلية على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الماء.

المحتجون شددوا على أن موقفهم لا يعارض التطوير أو الاستثمار، وإنما ينبع من حرصهم على الحفاظ على الحق الجماعي في تدبير الماء بعيدًا عن منطق الربح والمردودية، مؤكدين أن “المياه مياهنا، والقرار قرارنا” في رفض واضح لما يعتبرونه “تهميشًا ممنهجًا للواحات والمناطق الهشة”.

وكان مستشارو جماعة فجيج قد صوّتوا، في أكتوبر 2023، بالإجماع ضد الانضمام لمجموعة “الشرق”، ما عُدّ آنذاك تعبيرًا رسميًا عن موقف الساكنة، غير أن استمرار الجدل حول الموضوع أعاد الاحتقان إلى الواجهة.

ويحظى هذا الحراك المحلي بتعاطف متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أُطلقت مبادرات تضامنية وصفحات خاصة بتوثيق الحراك، في محاولة لإيصال صوت الساكنة إلى الرأي العام الوطني، وللمطالبة بسياسات مائية عادلة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والهويات المحلية للمناطق الحدودية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى