تأجيل اجتماع اللجان الموضوعاتية في مجلس النواب يثير تساؤلات حول جدية العمل التشريعي

نجوى القاسمي
خلال الجلسة الشفوية التي عقدت يوم الاثنين 14 يوليوز 2025 ، أبدى النائب إدريس السنتيسي ملاحظات وانتقادات لافتة بشأن سير عمل اللجان الموضوعاتية داخل المجلس، مؤكداً أن هناك تأخرا ملحوظا في انطلاق أنشطتها، مما يؤثر سلبا على تفاعل الرأي العام مع قضايا تهم الوطن.
وأشار السنتيسي، في معرض مداخلته، إلى المادة 162 من النظام الداخلي للمجلس، التي تنظم عمل اللجان، موضحا أن الرأي العام المغربي يتابع بقلق مآل مجموعة من المجموعات الموضوعاتية التي لم تبدأ عملها بعد رغم مرور فترة زمنية طويلة على تشكيلها.
من بين هذه اللجان، أشار السنتيسي إلى المجموعة الموضوعاتية المكلفة بضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السوق الوطنية، والتي انطلقت أشغالها منذ حوالي ربع سنة فقط، وهو ما يعتبره تأخيرا غير مبرر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنون.
وأضاف المتحدث أن المكتب المسير للمجلس كان قد قرر عقد اجتماع للجنة العامة يوم السبت 20 ماي 2025، إلا أن هذا الاجتماع لم يتم انعقاده، مما يعني أن الدورة القادمة لن تكون فرصة لمعالجة هذه الملفات الحيوية، وهو ما قد يزيد من استياء الرأي العام.
أما بخصوص المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، فعبر السنتيسي عن الغموض الذي يحيط بعملها، متسائلا: “أين هي هذه المجموعة؟ وما هو وضعها الحالي؟، مبديا أسفه لتراجع حضور هذه المواضيع في النقاش العام.
ولم يفوت السنتيسي فرصة الإشارة إلى المهمة الاستطلاعية حول استيراد الأغنام، التي يبدو أنها لم تعد تحظى بالاهتمام المطلوب في النقاشات البرلمانية رغم أهميتها الكبيرة، مما يطرح علامات استفهام حول أولويات المجلس.
في ختام مداخلته، نبه إدريس السنتيسي إلى أن عددا من اللقاءات والاجتماعات الخاصة بهذه المجموعات لم يتم إعلام الرأي العام بها، مما يزيد من حالة الغموض والتساؤل حول فعالية عمل المؤسسات التشريعية.
سجل فريق العدالة والتنمية بإيجابية حضور سبعة وزراء في الجلسة، رغم أن أربعة منهم كانوا خارج قطب اختصاصاتهم. ورغم ذلك، أكد الفريق سعيه لتحقيق ما تفضل به رئيس المجلس من ضرورة حضور جميع الوزراء المعنيين بالقطب المعني.
ولكن الفريق شدد على ضرورة احترام التعاقدات التي تم الاتفاق عليها، مشيرا إلى اللقاء الذي جمع رئيس المجلس مع رؤساء الفرق، والذي ركز على قضايا الصحة وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة الاجتماعية، بحضور كل من الأغلبية والمعارضة، حيث لم يتم التوافق على نفس العنوان الأساسي.
وأكد الفريق أن معالجة موضوع تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 خلال النصف الأول من السنة هو أمر أساسي وذو أولوية، مستندا في ذلك إلى الدستور والقانون التنظيمي لقانون المالية، وخاصة المادة 47 منه، بالإضافة إلى النظام الداخلي للمجلس.
وفي ختام تدخل فريق العدالة والتنمية، جدد تأكيده على ضرورة احترام الأطر القانونية والتنظيمية في معالجة القضايا الوطنية، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي والتنسيق بين كل الأطراف لتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصلحة الوطن والمواطنين.





