النواب لسغروشني “احترموا ذكاء المغاربة قبل الحديث عن الذكاء الاصطناعي”

اعلام تيفي
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، لحظات توتر وانتقاد حاد، بعدما وجّه عدد من النواب البرلمانيين انتقادات مباشرة للوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، بسبب ما اعتبروه تناقضًا بين خطاب الوزارة حول الذكاء الاصطناعي وواقع الإدارة العمومية المتأخر.
وفي مداخلة قوية، قالت النائبة لطيفة الشريف عن الفريق الاشتراكي إن “الإدارة المغربية ما تزال تطلب شهادة الحياة”، معتبرة أن هذا السلوك الإداري التقليدي يتعارض تمامًا مع الحديث عن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي من المفترض أن يُبنى على قاعدة حديثة من المعطيات والأنظمة الذكية.
وأضافت الشريف أن أداء الإدارة العمومية أصبح يشكّل عقبة أمام المواطنين والمستثمرين، مشيرة إلى أعطاب متكررة في منصات إلكترونية كالمحافظة العقارية والمنصة المخصصة للمقاولين الشباب، في وقت تُطرح فيه وعود متكررة باستعمال الذكاء الاصطناعي.
ومن جهتها، طرحت النائبة خيير ماديحة عن الفريق الاستقلالي إشكالية التفاوت الرقمي، متسائلة: “هل يمكن الحديث فعلاً عن ذكاء اصطناعي في ظل غياب التغطية بالأنترنت؟”، مؤكدة أن أكثر من 51% من سكان إقليم بني ملال لا يتوفرون على اتصال بالإنترنت، وهو ما يعكس فجوة رقمية حقيقية بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.
وأوضحت خيير أن الحديث عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تدبير الخدمات العمومية، يجب أن يُسبق بتوفير الشروط الأساسية للولوج الرقمي، خاصة في العالم القروي والمدن الصغرى والفئات الهشة. وأضافت: “لا نريد ذكاءً اصطناعياً يقرر من يستحق المنحة أو التغطية الصحية، بل نريده ذكاءً يرفع من كرامة المواطن ويحسن ظروفه”.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت أعلنت فيه الحكومة عزمها توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات العمومية، ضمن خطة للتحول الرقمي، وسط دعوات متزايدة إلى إشراك المواطن في هذا التحول، وضمان عدم تحوّله إلى أداة إقصاء رقمي جديدة.





