الفريق الاشتراكي: قانون الصحافة يهدد التعددية ويشرعن الوصاية

اعلام تيفي / وكالات

وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب انتقادات حادة لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معبرا عن قلقه من عدد من المقتضيات التي وصفها بأنها تمس جوهر التعددية الإعلامية وحرية التعبير، وعلى رأسها نمط الاقتراع الفردي الاسمي لانتخاب ممثلي الصحافيين.

وخلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، مساء الاثنين، اعتبر النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، عمر اعنان، أن اعتماد هذا النمط الانتخابي يعد تراجعا واضحا عن تجربة 2018، التي اعتمدت نظام اللوائح النقابية وحققت، وفق تعبيره، نوعا من التوازن التمثيلي بين مختلف مكونات الجسم الصحافي.

وأوضح اعنان أن المشروع بصيغته الحالية يقصي التنظيمات النقابية، ويضعف شرعية التمثيلية، خصوصا لفئات الصحافة الجهوية والصحافيين المستقلين والعاملين في القطاع السمعي البصري. مضيفا أن هذا الخيار يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تنص على إشراك مختلف الفاعلين في الحياة الديمقراطية.

وانتقد الفريق الاشتراكي ما وصفه بـالتحيز الضمني لفائدة الناشرين، عبر ربط التمثيلية في المجلس الوطني للصحافة بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين، معتبرا أن ذلك يفتح الباب أمام هيمنة المؤسسات الإعلامية الكبرى، ويقصي باقي الفاعلين، لا سيما في الصحافة الجهوية والمستقلة.

وفي الوقت الذي ينص المشروع على تعيين مندوب حكومي لدى المجلس بصفة استشارية، يرى الفريق الاشتراكي أن هذا التوجه يمثل شكلا من أشكال الوصاية غير المبررة، مطالبا بضمان استقلالية المجلس الوطني للصحافة بشكل تام عن الجهاز التنفيذي.

وختم الفريق مداخلته بالتشديد على أن أي نص تنظيمي متعلق بالصحافة، لا يجب أن يُقاس فقط من زاوية تقنية، بل يجب أن يخضع لاختبار الوفاء لقيم الديمقراطية والتعددية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى