المنظمة الديمقراطية للشغل تكشف رؤيتها لإصلاح منظومة التقاعد

اعلام تيفي /بيان 

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل، عبر مكتبها التنفيذي، عن رؤيتها الشاملة لإصلاح منظومة التقاعد بالمغرب، داعية إلى اعتماد إصلاح هيكلي وجذري يقطع مع المقاربات الترقيعية السابقة التي عمّقت أزمة أنظمة التقاعد وأثّرت سلبًا على أوضاع المتقاعدين.

وأكدت المنظمة، في بيان مطول توصلت إعلام تيفي بنسخة منه  ، أن “النظام الحالي يعاني من أزمة هيكلية حادة”، مشيرة إلى تقارير رسمية ودراسات وطنية تكشف عن عجز اكتواري متفاقم، تفاوتات كبيرة بين الصناديق، وتآكل القدرة الشرائية للمتقاعدين، خاصة في القطاع الخاص، حيث لا يتجاوز معاش فئة واسعة من المتقاعدين 1500 درهم شهريًا.

وأضافت المنظمة أن رفع سن التقاعد وزيادة الاقتطاعات، كما جاء في إصلاح سنة 2016 الذي قادته حكومة بنكيران، لم يكن حلاً ناجعًا، بل فاقم من هشاشة أوضاع المتقاعدين، وأجهز على جزء من حقوقهم المكتسبة، معتبرة أن العودة إلى هذا “النهج الفاشل” من خلال ما تتجه إليه الحكومة الحالية يشكل تهديدًا لاستقرار اجتماعي خطير.

إصلاح شامل بنظام ثنائي القطبين

واقترحت المنظمة الديمقراطية للشغل بناء نظام تقاعد ثنائي القطبين (عمومي/خاص) موحد، يقوم على ثلاث دعامات:

1. تقاعد إجباري يشمل جميع النشيطين بمن فيهم العاملون في القطاع غير المهيكل والمهن الحرة.

2. تقاعد تكميلي لتحسين قيمة المعاشات.

3. نظام تضامني يضمن تقليص الفوارق وتحقيق العدالة بين الأجيال.

كما شددت المنظمة على ضرورة تحسين حكامة الصناديق، وفصل المهام، وضمان الشفافية، واعتماد آليات رقمية للمراقبة والمتابعة.

رفع الحد الأدنى وتحسين معاشات المتقاعدين

من بين مطالب المنظمة، رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3500 درهم شهريًا، وربطها آليًا بمعدل التضخم، مع مراجعة فورية للمعاشات المجمدة منذ أكثر من 25 سنة.

ودعت أيضًا إلى احتساب فترات الأمومة والبطالة الظرفية ضمن مدة الاشتراك، وتوفير امتيازات اجتماعية للمتقاعدين تشمل النقل والعلاج والسكن.

كما حثت المنظمة على إنشاء صندوق تضامن وطني لتمويل أي عجز في المنظومة، عبر فرض ضريبة على القطاع المالي، ومساهمة من أرباح شركات المحروقات، ودعم من الميزانية العامة.

إرادة سياسية وحوار اجتماعي

وختمت المنظمة الديمقراطية للشغل رؤيتها بدعوة الحكومة إلى توفير إرادة سياسية حقيقية، والانخراط في حوار اجتماعي واسع مع النقابات وممثلي المتقاعدين وأرباب العمل، بهدف صياغة إصلاح عادل ومستدام يحفظ كرامة المتقاعدين، ويضمن مستقبلًا آمنًا للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى