قرار بإعادة المفصولين يثير مخاوف تربوية ونقابية من “فوضى تعليمية”

اعلام تيفي
أثارت مذكرة جديدة صادرة عن مديرية إقليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية والنقابية، بعد دعوتها إلى إعادة إدماج التلاميذ المفصولين والمنقطعين عن الدراسة في المؤسسات التعليمية العمومية، بمن فيهم من تجاوزوا سن 20 عاماً، وذلك في إطار تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026.
وتنص المذكرة، التي تهم الموسم الدراسي 2025-2026، على فتح أبواب مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي أمام هذه الفئة ابتداءً من الأسبوع الثاني من شهر شتنبر المقبل، وذلك في سياق جهود الوزارة لمحاربة الهدر المدرسي وتعزيز تعميم التمدرس.
وحددت الوثيقة السن الأقصى للتمدرس في كل مستوى دراسي، من بينها 17 سنة للسنة الأولى إعدادي و22 سنة للثانية باكالوريا، مع إمكانية النظر في بعض الحالات الاستثنائية التي تتجاوز هذه الأعمار من طرف مجالس الأقسام.
لكن هذه الخطوة لقيت انتقادات شديدة من طرف نقابات تعليمية وفعاليات تربوية، التي عبّرت عن تخوفها من تداعيات تربوية واجتماعية، معتبرة أن إدماج تلاميذ كبار في السن ضمن فصول يدرس فيها أطفال صغار قد يُحدث اختلالاً في المناخ التربوي، ويزيد من مظاهر سلبية كالعنف والتحرش داخل المؤسسات، فضلاً عن تأثير ذلك على التحصيل الدراسي للتلاميذ المتفوقين.
واعتبرت بعض النقابات أن هذه الإجراءات قد تُجهز على ما تبقى من مصداقية المدرسة العمومية، داعية الوزارة إلى تبني حلول بديلة أكثر نجاعة، كإنشاء مراكز خاصة لإعادة التكوين والتأهيل المدرسي، تضمن إدماجاً تربوياً فعّالاً دون الإخلال بسير العملية التعليمية.
من جهة أخرى، دافعت جهات تعليمية عن روح المذكرة، مشددة على أنها تأتي في إطار تكريس الحق في التعليم للجميع، لكن مع ضرورة مواكبتها بإجراءات موازية لضمان تكييف بيداغوجي واجتماعي يراعي خصوصية كل فئة عمرية داخل المدرسة المغربية.





