تقرير إسباني: المغرب يجذب اهتمام المستثمرين الكاتالونيين

اعلام تيفي
سلّط تقرير حديث نشرته صحيفة La Vanguardia الإسبانية الضوء على الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها المغرب، مؤكداً تصاعد اهتمام رجال الأعمال الإسبان، خاصة من جهة كتالونيا، بالفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.
وجاء هذا التقرير عقب زيارة ميدانية لوفد من المستثمرين ضمن “مجموعة هارفارد”، بقيادة البروفيسور بيدرو نوينو، إلى مدينة مراكش، حيث التقى مسؤولين مغاربة وممثلين عن القطاع الخاص بهدف استكشاف آفاق التعاون بين البلدين.
وأكد التقرير أن المغرب لم يعد مجرد مزود تقليدي للمواد الأولية أو وجهة سياحية، بل أصبح فاعلاً صاعداً في قطاعات استراتيجية، مثل صناعة مكونات السيارات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، وخدمات مراكز البيانات، إلى جانب دوره المالي المتنامي داخل القارة الإفريقية.
وأشار عدد من المستثمرين المشاركين إلى أن مناخ الأعمال في المغرب مشجع، بفضل استقرار العملة المحلية، وانخفاض معدل التضخم، وتوقيع المملكة لأكثر من 50 اتفاقية دولية لتفادي الازدواج الضريبي، إلى جانب حرية تحويل الأرباح وغياب شرط الشريك المحلي.
في المقابل، نبّه التقرير إلى بعض التحديات التي ما زالت تواجه المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتها البيروقراطية الإدارية، وضعف الشفافية بسبب التداخل بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة في المجال الفلاحي.
وفي تصريح لذات الصحيفة، اعتبر فرانسيسك فاجولا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Mobile World Capital، أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو التحول الرقمي، مستشهداً بإطلاق قطار البراق فائق السرعة كرمز لطموح تنموي جدي.
أما رجل الأعمال جوردي سيبريان، عن شركة Areafar، فقد وصف قطاع الأدوية في المغرب بـ”القوة الهادئة”، مشيداً بتوسعه القاري وداعياً إلى الاستثمار فيه بثقة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب يشبه من حيث حيويته الاقتصادية ما كانت عليه إسبانيا خلال ستينيات القرن الماضي، إلا أنه بحاجة إلى مواصلة إصلاح مؤسساته العامة وتحسين الحكامة لمواكبة طموحاته على الصعيد الدولي.





