محامي أسرة الراعي لـ”إعلام تيفي”: “نطالب بتشريح جثة الطفل الراعي”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
كشف المحامي بمكناس، الأستاذ صبري الحو، خبير القانون الدولي ومحامي عائلة الطفل محمد (ب)، المعروف بـ”محمد إينو” أو “راعي أَغْبالُو”، عن تفاصيل التحركات القانونية التي باشرتها العائلة في ملف الوفاة التي هزّت الرأي العام.
وأوضح المحامي ل”إعلام تيفي” أن العائلة تقدّمت بشكاية إلى السيد رئيس النيابة العامة، تلتمس فيها الإذن باستخراج الجثة من أجل إعادة تشريحها بواسطة لجنة طبية ثلاثية أو فرقة طبية علمية متخصصة تابعة للشرطة القضائية، والانطلاق من مسرح العثور على الجثة لفحص كافة الملابسات المحيطة بها.
ودعا الحو، بصفته محامي العائلة، إلى إعادة فتح الملف من جديد، والانطلاق من نقطة الصفر، من خلال إذن قضائي بإعادة استخراج الجثة ومعاينتها بشكل علمي دقيق، مع المطالبة باستبعاد التقرير الطبي السابق وتعويضه بتقرير جديد محايد، تنجزه لجنة ثلاثية مستقلة أو فرقة الشرطة العلمية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الدرك الملكي، قصد جمع أدلة دامغة قد تساهم في الوصول إلى الحقيقة.
وأكد الحو أن المؤشرات والقرائن التي عبّر عنها والدا الطفل، من وجود شنآن سابق ووعود وتهديدات محتملة صادرة من أطراف معينة، لا يمكن تجاهلها أو حصر الواقعة فقط في خانة “الانتحار”، بل يجب أن تكون هذه الفرضية واحدة ضمن عدة فرضيات مفتوحة قيد البحث، مع ضرورة توفر شروط البحث العلمي والتقني المتكامل.
وأضاف أن زيارة المكان التي قام بها شخصيًا لم تكن بدافع الفضول، بل انطلاقًا من وعيه بأهمية المعاينة في الإثبات الجنائي، إذ تمثل هذه الخطوة عنصرًا جوهريًا في تحديد نوع الواقعة: هل هي جريمة متعمدة؟ حادث عرضي؟ أم واقعة انتحار؟ موضحًا أن المعاينة ليست عملية شكلية بل وسيلة واقعية دقيقة ترسم سيناريو الحدث وتساعد في توجيه التحقيق.
وشدد صبري الحو على أن مسرح العثور على محمد إينو لا يمكن تجاهله في مجريات التحقيق، لأن تجاهله قد يؤدي إلى نتائج غير منسجمة مع القرائن الأخرى، مؤكدًا أن المعاينة الحقيقية تفضح الزيف وتُقرّب من الحقيقة، “فهي لا تُجامل ولا تفترض، بل تنقل صورة صادقة تساعد المحقق والقاضي والرأي العام على الاقتناع أو التشكيك”.
وكشف المحامي أن رواية الانتحار يجب ان تبقى فرضية بين فرضيات أخرى، خصوصًا أمام الشهادات والأدلة الظرفية التي تُعزّز فرضية حدوث تدخل خارجي، وأن إعادة تمثيل الفرضية أمام العائلة بيّنت صعوبة التسليم بها. ولفت إلى أن هذا الشك من طرف العائلة مشروع ومكفول قانونًا، بل إن البحث القضائي الجاد من حقها الكامل في إطار الأمن القانوني والدستوري.
وختم قائلاً: “نحن لا نرغب في التأثير على القضاء، لكن نطالب باستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة في سبيل إحقاق العدالة، حتى لا تبقى أسرة محمد إينو سجينة الألم والأسئلة، بل تنال حقها في الحقيقة”.





