حمضي لإعلام تيفي”المكيفات تحمي من مضاعفات الحرارة إذا استُعملت بعقلانية”

سلمى الحدادي

في ظل موجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها عدة مناطق، يُقبل المواطنون بشكل متزايد على استخدام المكيفات الهوائية بحثًا عن الراحة ،لكن هذا الحل لا يخلو من نقاش صحي وبيئي.

في هذا السياق أكد الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية لإعلام تيفي ، أن استعمال المكيفات الهوائية في فصل الصيف يمكن أن يكون مفيدًا للصحة، شريطة أن يتم بشكل عقلاني وتحت ضوابط محددة. وأوضح أن هذه الأجهزة تساهم في الوقاية من مضاعفات صحية خطيرة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خصوصًا لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وأشار حمضي إلى أن “الحرارة المفرطة يمكن أن تكون قاتلة، وتؤثر على جودة النوم، إذ أظهرت دراسات أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الليل يقلل من عمق النوم وعدد ساعاته، ويزيد من الاستيقاظ المتكرر، ما يؤثر سلبًا على الحيوية خلال النهار”. وأضاف أن “استعمال المكيفات يساعد على تحسين جودة النوم، وبالتالي رفع أداء الأفراد وقدرتهم على التركيز ومقاومة التعب”.

كما نبه الدكتور إلى أن التبريد المعتدل يمكن أن يساهم في تقليل عدد الأزمات القلبية والوعكات الصحية المرتبطة بموجات الحرارة، شرط احترام قواعد السلامة، وأهمها عدم خلق صدمة حرارية.

“لا ينبغي أن يتجاوز الفرق بين درجة حرارة الغرفة المكيفة ودرجة الحرارة في الخارج 8 إلى 10 درجات على أقصى تقدير”، يقول حمضي، موضحًا أن الانتقال المفاجئ من مكان بارد إلى جو شديد الحرارة قد يؤدي إلى صدمة حرارية خطيرة.

وحذر الدكتور من بعض الأضرار الصحية الناتجة عن سوء استعمال المكيفات، مثل:

جفاف الجلد والعينين والحلق بسبب الهواء الجاف.

نقص في مناعة الجهاز التنفسي، مما يسهل انتقال الميكروبات.

انتشار أمراض تنفسية وحساسية إذا لم يتم تنظيف الفلاتر بانتظام.

وبخصوص المراوح، أوضح حمضي أنها “لا تقلل من درجة حرارة الغرفة فعليًا، بل تعطي فقط إحساسًا منعشًا على مستوى الجلد”، مؤكدًا أنها تفقد فعاليتها مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة. ولتحسين أدائها، نصح بوضع قنينة مجمدة أو وعاء به ماء بارد أمام المروحة لتبريد الهواء نسبيًا، خاصة في الأماكن التي لا تتوفر على مكيفات.

واختتم الدكتور تصريحه بالتشديد على ضرورة الجمع بين التبريد الفعّال والاستعمال الرشيد لموارد الطاقة، مع مراعاة الجانب البيئي، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى