العبادي: “التراجمة المحلفون ركيزة لضمان المحاكمة العادلة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في مداخلة له خلال جلسة التصويت على مشروع القانون رقم 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين، يومه الثلاثاء 22 يوليوز 2025، أكد النائب أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن هذا النص يُعد خطوة مهمة نحو تحديث وتأهيل المهن القانونية والقضائية، ضمن دينامية إصلاح منظومة العدالة.

وأوضح العبادي أن مهنة الترجمان المحلف ليست مجرد وظيفة تقنية، بل دور حيوي في المسار القضائي، باعتبارها ضمانة أساسية لحق المتقاضين الذين لا يتقنون لغة التقاضي في الولوج العادل والمتكافئ للعدالة، من خلال ترجمة دقيقة وموضوعية لأقوالهم ووثائقهم.

وسجل النائب التقدمي بإيجابية بعض المقتضيات التي جاء بها المشروع، خاصة ما يتعلق بتأطير الولوج للمهنة، واشتراط الكفاءة، والتكوين المستمر، وتعزيز الإشراف المؤسساتي، بما يسمح بتطوير أداء التراجمة المحلفين، والرفع من جودة الخدمات القانونية.

وفي المقابل، عبّر العبادي عن أسفه لعدم تفاعل الوزارة المعنية مع تعديلات الفريق التي هدفت إلى توسيع وتوضيح نطاق مهام التراجمة المحلفين، خاصة ما يتعلق بالتمييز بين الترجمة في المساطر القضائية وبين الترجمة للوثائق والمعاملات ذات الطابع الإداري والتجاري والمدني التي تُنتج آثارًا قانونية.

وأكد أن الغموض في هذا الجانب قد يفتح الباب أمام تأويلات متضاربة، ويؤثر سلبًا على مهنية التراجمة وعلى ثقة المواطنين في الترجمة القانونية، داعيًا الحكومة إلى معالجة هذه النقطة، إما عبر مرسوم تطبيقي يوضح حدود الاختصاص، أو من خلال مراجعة لاحقة للنص القانوني.

وشدد العبادي على أن إصلاح مهنة الترجمان المحلف ينبغي أن يندرج ضمن رؤية شاملة للعدالة، تُعزز الشفافية وتُكرس المحاكمة العادلة، مع ضمان تكافؤ الفرص أمام المواطنين من مختلف الخلفيات اللغوية، لا سيما في ظل التعدد اللغوي والثقافي الذي يميز المجتمع المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى