بنشقرون ل”إعلام تيفي”: “ما يحدث اليوم في قطاع الصحافة وصمة عار في جبين من ساهم فيه”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أكد جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن ما يعيشه قطاع الصحافة بالمغرب، في علاقته بالمجلس الوطني للصحافة، “يترجم أزمة بنيوية حقيقية”، معتبراً أن “من يقود هذا المجلس اليوم يجب أن ينأى بنفسه عن هذا المسار الذي سيظل وصمة عار في جبينه طيلة حياته”.

وكشف بنشقرون ل”إعلام تيفي” أن الجسم الصحافي ليس قاصراً، وليس من مهام المجلس الوطني للصحافة فقط توزيع البطاقات المهنية، مؤكداً أن “القانون واضح، ومدونة الصحافة والنشر قوية بحمولتها، ودستور 2011 وضع الصحافة في صلب المنظومة الحقوقية كمكون أساسي للسلطة الرابعة.

وأوضح القيادي أن الحكومة الحالية “تعتمد سياسة تكميم الأفواه، ومن مصلحتها أن يبقى المجلس الوطني للصحافة على ما هو عليه، وأن تستغله من كل جانب لطمس حرية الإعلام وإغلاق الأصوات، بل وحتى شراء بعض من يقدّم نفسه كسلعة في هذا السوق الرديء”.

وشدد بنشقرون على أن النص الأخير الذي تم تمريره بخصوص المجلس الوطني للصحافة يمثل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات، ويكرّس واقع لجنة مؤقتة تحولت إلى دائمة، مضيفاً أن “البرلمان مرّر القانون بسرعة وكأننا في سباق، في حين أن الضرورة كانت تقتضي تحديد مقومات أساسية لبناء ترسانة قانونية قوية تدفع الجسم الصحفي نحو الاستقلالية والتنمية.

وفي لهجة نقدية شديدة، وصف بنشقرون المشهد الحالي بأنه “أشبه بسوق للبيع والشراء”، مشيراً إلى أن “الحكومة جاءت لتتاجر في كل شيء، وهذه الثقافة نرفضها وسنواجهها رغم قلتنا”.

وأكد على ضرورة توحّد الصحافيين النزهاء، والوقوف صفاً واحداً للتصدي لمثل هذه القوانين، وبناء منظومة تحمي حقوقهم وتضمن حرية الإعلام كركيزة للديمقراطية والتنمية.

وصادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.
وحظي مشروع القانون بموافقة 18 نائبا، ومعارضة 7 آخرين، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى