زريق ل”إعلام تيفي”:”نرفض سياسة الترهيب ونطالب بمحاسبة من أهان كرامة تجار دلاس”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد إبراهيم زريق، ممثل تجار ومستوري قطع الغيار المستعملة بسوق دلاس، أن التجار يرفضون ما وصفه بـ”سياسة الترهيب والتشويه” التي ينتهجها “أحد مسؤولي الجهة”، مشدداً على أن كرامة التاجر “ليست سلعة تُباع في سوق المزايدات”.
وكشف زريق ل”إعلام تيفي” أن الفدرالية الإقليمية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة، كانت قد قررت في وقت سابق رفع دعوى قضائية ضد المسؤول المعني بسبب “تجاوزات خطيرة”، لكن بعض التصريحات التي خرجت عن سياقها واستُعملت بشكل مسيء للدولة دفعتهم إلى التريث، قبل أن يتم استئناف الإجراءات القانونية بدعم من معطيات موثقة وتفريغات قضائية لأزيد من 15 شريط فيديو.
وأوضح المتحدث أن هذه الأدلة توثق ما اعتبره “تجاوزات صارخة”، من بينها اقتحام محلات تجارية بالجرافات دون إنذار، وهدمها رغم احتوائها على سلع مملوكة للتجار، إلى جانب تصريحات مسيئة نُسبت إلى رئيس الدائرة، تتهم التجار بأن نشاطهم مبني على السرقة، وهي تهم اعتبرها زريق “إهانة مباشرة لمئات الأسر”.
وأشار إلى أن تضارب الأرقام الرسمية حول عدد المحلات يزيد من تعميق الشكوك، إذ تحدث رئيس الدائرة عن وجود أكثر من 5000 محل بسوق دلاص، في حين تشير إحصائيات رسمية إلى 943 محلًا سنة 1987، و963 محلًا سنة 2024، ما يعني أن الفرق لا يتجاوز 20 محلاً طيلة 38 سنة.
وانتقد زريق ما وقع خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس مقاطعة الحي الحسني، حين توجه المسؤول بالتهم فقط إلى تجار سوق دلاص دون غيرهم، رغم مشاركة أزيد من 500 تاجر من مختلف الأسواق التي طالها الهدم، معتبراً ذلك “محاولة مكشوفة لبث الفتنة وتصفية حسابات سياسية غير معلنة”.
وشدد زريق على أن مطلب التجار واضح ومشروع، ويتمثل في إيجاد فضاء مؤقت يضمن لهم ممارسة نشاطهم التجاري بكرامة، مؤكداً أن التجار ليسوا في مواجهة مع الدولة، بل يطالبون بحقوقهم الدستورية في العيش الكريم، ويرفضون المقاربات الإقصائية القائمة على الإهانة والتخويف.
ودعا إلى وقفات احتجاجية سلمية أسبوعية أمام أنقاض السوق، لتذكير المسؤولين بالمأساة التي لحقت هؤلاء التجار، وللتأكيد على أن القضية لم تُطوَ، وأن كرامة المواطن يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.





