الشيات ل”إعلام تيفي”: “العلاقات المغربية الفيتنامية تسير نحو شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أكد المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية خالد الشيات أن زيارة رئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية إلى المغرب تعكس دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية والثقافية بين البلدين، في ظل تاريخ طويل من التفاهم والتعاون، رغم التباعد الجغرافي واختلاف الأنظمة السياسية.

وأوضح الشيات ل”إعلام تيفي” أن العلاقات المغربية الفيتنامية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد إلى محطات تاريخية شكل فيها حضور الجنود المغاربة في فيتنام خلال الحقبة الاستعمارية قاعدة إنسانية وثقافية للتقارب، وهو ما يجعل الفيتنام تحظى بمكانة خاصة في الذاكرة المغربية، تختلف عن باقي دول جنوب شرق آسيا.

وكشف الشيات أن فيتنام، ورغم خلفيتها الشيوعية ودعمها المبدئي لحق تقرير المصير، لم تعترف قط بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مما حافظ على توازن في العلاقات الثنائية. وأبرز أن المرحلة الحالية تتيح فرصة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاقتصادية الفعلية، من خلال تعزيز التبادل التجاري، وتطوير آليات اللوجستيك والنقل، وفتح آفاق تعاون في قطاعات متنوعة كالصناعة والاستثمار.

وأشار الشيات إلى أن المغرب يمكن أن يشكل بوابة استراتيجية لفيتنام نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، في حين تمثل فيتنام نقطة عبور للمغرب نحو فضاء جنوب شرق آسيا، مضيفًا أن هذا التعاون يندرج أيضًا في سياق الرؤية الجيوسياسية للمغرب، خاصة فيما يتعلق بالشراكة مع الصين ومشاريع الربط الأطلسي.

ودعا الشيات إلى توسيع هذا المسار الدبلوماسي بزيارات رسمية من مستويات أعلى، كزيارة رئيس الحكومة أو دعوة رؤساء الدول، إضافة إلى توقيع اتفاقيات ثنائية ملموسة، وتفعيل برامج تعاون واضحة المعالم، مع تعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي المغربي في فيتنام، باعتبارها ركيزة محورية في استراتيجية الانفتاح جنوب-جنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى