الاعراس الجماعية..موروث ثقافي لم يندثر

فاطمة اوشاوع: صحافية متدربة
يعد فصل الصيف من الفصول المفضلة للإحتفال بالأعراس و المناسبات العائلية ,كما هو الحال بالنسبة للأعراس الجماعية ببلدة النيف التابعة لإقليم تنغير بالجنوب الشرقي للمغرب حيث ينضم كل شهر غشت من كل سنة عرس جماعي لشباب المنطقة و تستمر مدة الاحتفالية لثلاثة أيام
وتعتبر “جمعية بوكافر للتنمية الثقافية و الاجتماعية ” في النيف الراعي الرسمي للاحتفال, بعد أن عادت إحيائها منذ سنة 2007 خشية نسيانها
ويعد شهر غشت من كل سنة بعد الانتهاء من الموسم الفلاحي ,وقتا استثنائيا عند قبائل “ايت عطا ” للاحتفال بالأعراس الجماعية , كشكل من اشكال التمسك بالتقاليد الامازيغية الضاربة في عمق التاريخ و احياء لموروث ثقافي يربط الماضي بالحاضر
وتستمر الاحتفالية لمدة ثلاثة ايام ,كعرس واحد يمتد من اليوم الاول هو “اسوكز” الذي ينطلق فيه مركب الاعراس مع أهلهم على متن الحافلة متجهة ال “امي نغرم “هناك حيث تستقبلهم جماهير غفيرة من الناس أتت من كل حدب و صوب ,ليتم بعد ذلك عملية نزول العروسات من الحافلة.
و في عشية من نفس اليوم تتم عملية “توغمي” نسلان التي يقون فيها كل من العروس و العريس بالحناء مع ارتفاع الزغاريد و اهازيج ” وارو” ,و عند الانتهاء من هذه العملية يأخذ كل عريس عروسه نحو بيته مرفوقين بأغاني احيدوس
في اليوم الثاني تعاد عملية الحناء وتتم أيضا عملية “اسوفغ” الذي تزيح فيها العروس من على وجهها ما يسمى ب “اعبروق ” و تغيير ملابسهم ليبدا بعذ ذلك عملية توزيع اللوز من قبل الام
وفي اليوم الثالث والأخير يعاد فيه نفس سيناريو اليوم الثاني مع إضافة لأنشطة رياضية و ترفيهية لفائدة الأطفال
هذه التظاهرة السنوية ليست احتفالية عابرة فقط بل تعكس شكل من اشكال التآزر الإنساني و الاجتماعي و صون للهوية الثقافية الامازيغية المحلية و تعتبر أيضا مناسبة لتشجيع الشباب على الزواج و تيسير تكاليفه





