فرنسا تصدر مذكرة توقيف دولية ضد دبلوماسي جزائري في قضية اختطاف

حسين العياشي
أصدرت السلطات القضائية الفرنسية، في 25 يوليوز الماضي، مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، وهو مسؤول سابق في سفارة الجزائر بفرنسا، يبلغ من العمر 37 عامًا. في إطار التحقيقات الجارية بشأن اختطاف واحتجاز المعارض الجزائري أمير بوقورص، المعروف على منصات التواصل باسم “أمير DZ”، عام 2024،
ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، السبت 9 غشت الجاري، عن مصدر مقرب من الملف، فإن سلوم ملاحق بتهم “الاعتقال والاختطاف والاحتجاز المرتبط بعمل إرهابي”، إضافة إلى “الانتماء إلى عصابة إجرامية إرهابية”.
النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا، أكدت وجود “شبهات قوية” بضلوع الدبلوماسي الجزائري في هذه القضية، مشيرة إلى أن تقريرًا لجهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية (DGSI)، الصادر في أبريل، حمّله المسؤولية المباشرة عن الحادث.
ووفق التقرير، فقد كان سلوم يشغل منصب “سكرتير أول” في السفارة الجزائرية بباريس، تحت غطاء دبلوماسي، بينما هو في الواقع ضابط في جهاز الاستخبارات الخارجية الجزائري (DGDSE).
وكان أمير بوقورص، البالغ 42 عامًا والمقيم في فرنسا منذ 2016، قد اختُطف في 29 أبريل 2024 بضواحي باريس، قبل أن يُفرج عنه في الأول من ماي، بعد احتجازه لمدة 27 ساعة داخل غابة في منطقة “سين ومارن”. وقال في تصريحات لوكالة “فرانس برس”: “رأيت الموت خلال فترة الاختطاف”.
ويُعرف بوقورص بمعارضته الشديدة لنظام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وقد حصل على حق اللجوء السياسي في فرنسا عام 2023، ويملك نحو مليون متابع على “تيك توك”.
الجزائر كانت قد أصدرت تسعة مذكرات توقيف دولية بحقه، بتهم تتعلق بالاحتيال و”الإرهاب”، غير أن القضاء الفرنسي رفض تسليمه عام 2022.
ويُتوقع أن يزيد هذا التطور من توتر العلاقات بين الجزائر وباريس، خاصة في ظل استمرار احتجاز الجزائر لكاتبين فرنسيين، هما بوعلام صنصال والصحفي كريستوف غليز، المحكوم عليهما بالسجن خمس وسبع سنوات على التوالي.





