إسم “ماسينيسا” يرى النور بمكناس بعد تدخل السلطات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

شهدت مدينة مكناس مؤخرًا واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول حرية اختيار الأسماء الشخصية، بعدما واجهت عائلة عراقيل إدارية عند محاولتها تسجيل اسم “ماسينيسا” لمولودها الجديد، تكريمًا للملك الأمازيغي التاريخي.

ورفض موظف في مكتب الحالة المدنية بالمقاطعة الثامنة بحي مرجان 2 تسجيل الاسم، رغم وجود نصوص قانونية واضحة تضمن هذا الحق.

غير أن تدخل والي جهة فاس–مكناس، عامل عمالة مكناس، حسم الأمر لصالح العائلة، حيث أصدر تعليماته للمصالح المعنية بضرورة احترام القانون وضمان حق الأسرة في اختيار الاسم.

المحامي صبري الحو، الذي تابع الملف، أكد في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك” أن “تسجيل الاسم تم بناء على هذا التدخل السريع، بتعليمات مباشرة من ممثل صاحب الجلالة، المطابقة للقانون”. كما توجه بالشكر للعامل على “حرصه على ضمان احترام القانون والتنسيق بين المصالح التابعة له”.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة قضية رفض بعض موظفي الحالة المدنية للأسماء الأمازيغية، وهي إشكالية لطالما واجهها العديد من الآباء في المغرب. فبالرغم من تأكيد الحكومة أكثر من مرة على حرية اختيار الأسماء، ظل التطبيق العملي يشهد عراقيل متكررة.

وكانت اللجنة العليا للحالة المدنية قد شددت في سنة 2023 على أن للمغاربة كامل الحرية في اختيار الأسماء الشخصية، سواء كانت عربية أو أمازيغية أو حسانية أو عبرية، بشرط ألا تخالف النظام العام أو الآداب. كما ينص المرسوم رقم 2.22.04، المطبق للقانون 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، على أن موظفي الحالة المدنية ملزمون بقبول جميع الأسماء المصرح بها، حتى في حال وجود تحفظات، مع إحالتها لاحقًا على اللجنة العليا التي تتولى البت فيها وتقديم تعليل قانوني للقرار المتخذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى