لمراوي ل”إعلام تيفي”: “ثورة الملك والشعب رمز التلاحم الوطني واستكمال المشروع الوطني”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد الباحث في العلوم السياسية بلال لمراوي، أن ثورة الملك والشعب التي تحل ذكراها يوم 20 غشت من كل سنة، ليست مجرد حدث تاريخي ارتبط بنفي الملك الراحل محمد الخامس سنة 1953، بل هي محطة محورية تعكس التلاحم النادر بين العرش والشعب في مواجهة المستعمر الفرنسي، وتجسد إرادة جماعية في الكفاح من أجل الاستقلال والحرية.

وكشف المتحدث ل”إعلام تيفي”  أن تسمية هذه الثورة بحد ذاتها تؤكد خصوصية التجربة المغربية، إذ أبانت عن مدى تشبث الشعب المغربي بملكه باعتباره صمام أمان للاستقرار السياسي والاجتماعي، كما أبرزت أن المؤسسة الملكية لم تكن مجرد جهاز بروتوكولي، وإنما مؤسسة مناضلة واجهت المستعمر بكل صلابة وعزيمة.

وأوضح لمراوي أن هذه المناسبة ليست فقط لحظة لاستحضار الماضي، وإنما دعوة متجددة للمضي قدماً في استكمال المشروع الوطني الكبير الذي بدأ مع ثورة 20 غشت وتوّج بالاستقلال، والمتمثل في بناء مغرب المؤسسات، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المستدامة والتوازنات الترابية.

وشدد على أن الاحتفاء بذكرى ثورة الملك والشعب يجب أن يتجاوز الطابع الرمزي والاحتفالي، ليشكل مناسبة لترسيخ الوعي الجمعي المغربي بأهمية المؤسسة الملكية كضمانة حقيقية لوحدة الوطن واستمراريته، وكفاعل أساسي في مواجهة مختلف التحديات المستقبلية، سواء تعلق الأمر بقضايا الوحدة الترابية أو الأمن القومي أو الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ودعا لمراوي إلى ضرورة تعميق الوعي السياسي والوطني لدى الأجيال الجديدة، حتى يدركوا أن المكتسبات التي ينعم بها المغرب اليوم لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة تضحيات جسام قدمها الآباء والأجداد، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار البلاد ومواصلة الإصلاحات يتطلبان استلهام نفس القيم التي صنعت ثورة الملك والشعب، من تضامن والتزام وإيمان راسخ بالمصلحة العليا للوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى