وفاة سيدة حامل تكشف مأساة المنظومة الصحية بزاكورة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
توفيت سيدة حامل تنحدر من منطقة تامكروت، بعد أن توجهت إلى مستشفى زاكورة قصد الولادة، تكشف مرة أخرى هشاشة المنظومة الصحية بالإقليم.
واضطر الطاقم الطبي لإرسالها نحو مستشفى ورزازات بسبب صعوبة حالتها، لكن غياب سيارة إسعاف مجهزة ووعورة الطريق بمنعرجات أيت ساون أدى إلى وفاتها قبل الوصول، نتيجة نزيف داخلي حاد، مما يعكس مدى الإهمال والمعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون في الوصول إلى أبسط خدمات الطوارئ.
هذه الواقعة ليست حالة معزولة، بل تعكس مشاكل بنيوية تعيشها المستشفيات بالمناطق النائية، حيث تفتقر إلى الأطر الطبية الكافية، والمعدات الأساسية، والمواد الطبية الضرورية، ويضطر المرضى غالباً إلى الانتظار الطويل لإجراء الفحوصات والعلاجات، وهو ما يزيد من مخاطر حياتهم.
وحتى المدن الكبرى لا تسلم من هذه الأزمة، إذ يضطر المواطنون أحياناً إلى التوجه إلى المصحات الخاصة للحصول على علاج عاجل، حتى وإن لم تتوفر لديهم الموارد المالية، فيقترضون أو يتحملون أعباء مالية كبيرة بسبب غياب الخدمات العمومية الأساسية والطاقم الطبي الكافي. ما يكشف عن فشل المنظومة الصحية في تلبية الحد الأدنى من حقوق المواطنين في الصحة.
وحاول طاقم “إعلام تيفي” التواصل مع عدد من مسؤولي إقليم زاكورة قصد الحصول على توضيحات حول هذه الفاجعة، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل، في ظل غياب أي تجاوب رسمي مع أسئلة الرأي العام المحلي، ما يزيد من حالة الاحتقان والقلق التي يعيشها المواطنون إزاء استمرار هذه الكوارث الصحية دون حلول ملموسة.





