عزل خطيب مسجد الغفران بالقنيطرة بسبب انتقاده لطوطو يشعل الجدل

جدل واسع بعد عزل خطيب مسجد الغفران بالقنيطرة

أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعزل الخطيب مصطفى قرطاح من خطابة مسجد الغفران بمدينة القنيطرة، موجة من الاستياء والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تضارب الأنباء حول أسباب هذا الإجراء.

ووفق بعض المصادر، يرجّح أن يكون العزل مرتبطًا بانتقاد الخطيب لسهرة مغني الراب طه فحصي المعروف باسم “طوطو”، لما تضمنته من مفردات وُصفت بأنها “خادشة للحياء”. في المقابل، يرى آخرون أن القرار قد يكون له صلة بتناول الخطيب لقضايا دولية، أبرزها الوضع في غزة.

وفي تصريح له على موقع فايسبوك، قال الحسن بن علي الكتّاني، رئيس رابطة علماء المغرب العربي، إن توقيف الخطيب بسبب انتقاده للسهرة “أمر مشين وقبيح، ولا يليق ببلد كالمغرب الذي عرف بالعلم وبرواد كبار في مختلف المجالات العلمية”. وأضاف الكتّاني أن وزارة الأوقاف بالغت في التضييق على العلماء والخطباء، ما يقيد دورهم في الوعظ والنصح للمجتمع.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة مفتوحة شددت على أن “إسكات الخطباء عن قضايا الأمة لا يخدم إلا أعداءها، ويزيد من إحباط الناس وفقدان الثقة في المؤسسات”، مؤكدين أن “المساجد بيوت الله، وأولى بها أن تبقى منابر للحق وأصوات للعدل”. وطالبت الرسالة الجهات المعنية بمراجعة القرار وإعادة الاعتبار للخطيب مصطفى قرطاح، معتبرة أن “القضية الفلسطينية قضية عقيدة وكرامة وإنسانية لا يمكن تهميشها”.

وكان الخطيب قد نشر على حسابه في 25 غشت 2025 تدوينة ينتقد فيها سهرة طوطو، مشيرًا إلى التباين بين فرحة الجمهور بما يقدمه الفنان وبين الأزمات الحقيقية التي يعيشها المجتمع المغربي، من ضعف القدرة الشرائية إلى البطالة وأزمة التعليم، وصولاً إلى آثار الزلزال الأخير في الحوز وحرب غزة.

وتعكس هذه الحادثة الجدل الدائر في المغرب حول حرية التعبير والخطاب الديني، ومدى قدرة الخطباء على تناول القضايا المجتمعية والدولية دون قيود، في وقت يطالب فيه المواطنون بفتح المجال للنقاش والنصح ضمن إطار الدين والمسؤولية المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى