تجاهل للتحذيرات الجوية..ارتفاع منسوب المياه يحاصر حافلة مدرسية بإقليم تيزنيت

إعلام تيفي

تناولت بعض المعطيات أنباء حول تحول صباح انطلاق الدراسة، في إفلا إغير بإقليم تيزنيت، إلى موقف محفوف بالمخاطر، بعد أن حوصر تلاميذ داخل حافلة نقل مدرسي في سيول مفاجئة.

الحافلة كانت تجمع التلاميذ من الدواوير عندما ارتفع منسوب المياه بشكل خطير عند دوار تيزركين، ليعلق الأطفال والسائق فوق قنطرة مهددة بالانهيار. وفي غياب أي تدخل رسمي، اضطر السكان إلى البحث عن فرص لإنقاذ أبنائهم، وتمكنوا بصعوبة من نقلهم إلى مكان آمن بين الأشجار قبل أن يعودوا إلى أسرهم سالمين.

الحادثة أشعلت غضب السكان، الذين تساءلوا عن جدوى إرسال الحافلة في ظل التحذيرات الجوية، وأعادت التساؤل حول مدى حماية النقل المدرسي في المناطق الجبلية أمام الطقس المتقلب الذي يضرب جهة سوس ماسة.

يشار و علاقة بالموضوع نفسه، أن انهيارا غير متوقع لإحدى القناطر أدى إلى شلل تام في حركة المرور على طريق رئيسي يربط بين مدينتي الرشيدية وكلميمة. الحادث الأبرز وقع ليلة الأحد، عندما سقطت شاحنة ضخمة عقب انهيار البنية التحتية، لتحبس أكثر من 60 مركبة خلفها وتغلق الطريق رقم 10 بشكل شبه كامل.

ويعود السبب المباشر للحادث إلى التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي شهدتها المنطقة، مما أدى إلى تدهور الظروف الجوية وصعوبة القيادة. ووقع الحادث تحديداً في منطقة تانوت نوزايد بالقرب من تاردة، مما عزل قطاعاً طرقياً حيوياً.

وكانت وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب بالعيون قد حذرت من تداعيات هذه التقلبات الجوية الاستثنائية. وأصدرت الوكالة تنبيهاً مساء الأحد نفسه، أشارت فيه إلى تسجيل حمولات مائية كبيرة في عدة أودية.

وشملت قائمة الأودية المتأثرة: وادي الرمات بجماعة امكالة، وفدرة التمات، والربيب، ووادي سلوان بجماعة تفاريتي، وروس واد الساقية، وديان أماغيد بالجديرية.

ودعت الوكالة عموم المواطنين والرعاة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاتهم، محذرة من استمرار المخاطر المائية. كما أكدت أن الطريق الوطنية الرابطة بين العيون والسمارة قد أُغلقت هي الأخرى بشكل مؤقت.

ويرجع سبب إغلاق طريق العيون-السمارة إلى فيضانات عنيفة اجتاحت واديي بوكراع والرماث، مما جعلها غير صالحة للمرور. وتشكل هذه الأحداث المتلاحقة تحدياً لوجستياً وأمنياً في المنطقة، مع استمرار تعطل حركة النقل البري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى