المغرب يعزز مكانته كأول مزود للبرازيل بالفوسفاط الثلاثي، بحصة 71% من الواردات

حسين العياشي

حافظ المغرب على موقعه كأول مزود لأسمدة الفوسفاط الثلاثي (TSP) نحو السوق البرازيلية، خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وفق ما أكدت أحدث البيانات الصادرة عن السلطات البرازيلية، حيث بلغت حصة المملكة 71% من إجمالي الواردات، متفوقًا بفارق كبير على مصر  والصين.

وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت، استوردت البرازيل 1.4 مليون طن من TSP، بزيادة قدرها 31% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى قياسي تاريخي. أما في شهر غشت وحده، فقد بلغت المشتريات 271,690 طنًا، حافظ فيها المغرب على الصدارة بنسبة 52%، متبوعًا بالصين (18%) ولبنان (10%).

بالتوازي مع ذلك، سجلت السوق البرازيلية إقبالًا متزايدًا على الفوسفاط الأحادي (SSP)، الأقل تركيزًا من حيث P₂O₅ لكنه أقل تكلفة، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة عالية التركيز. فقد بلغت واردات SSP 2.5 مليون طن بين يناير وغشت (+23%)، متصدّرًا بذلك قائمة الأسمدة الفوسفاطية المستوردة. شهر غشت لوحده شهد ذروة تاريخية ببلوغ 418,155 طنًا (+47%). وكانت مصر المزوّد الأول بـ53%، تلتها الصين بـ25%، ثم إسرائيل بـ11%.

في المقابل، عرفت واردات الفوسفاط الأمونيكي الأحادي (MAP) تراجعًا حادًا. إذ انخفضت بنسبة 55% في غشت لتسجل 255,545 طنًا، وهو أدنى مستوى منذ 2015. وتوزعت الحصص بين السعودية (38%)، روسيا (36%) والمغرب (22%). وعلى مدى الأشهر الثمانية، بلغ إجمالي الواردات 2.4 مليون طن (-17%)، وهو أدنى رقم منذ 2018.

أما الأسمدة المركبة النيتروجين-فوسفاط (NP)، فقد سجلت قفزة غير مسبوقة، حيث تضاعفت تقريبًا في غشت مقارنة بالسنة الماضية لتصل إلى 760,910 طنًا. وتصدرت الصين المشهد بحصة تقارب 75%، تلتها الولايات المتحدة (10%) والمغرب (9%). ومن يناير إلى غشت، بلغت واردات NP 2.6 مليون طن، بزيادة 68% على أساس سنوي، وهو رقم قياسي جديد.

ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا التحول يعكس استراتيجية المزارعين البرازيليين في البحث عن بدائل أقل تكلفة مثل NP 08-40 و11-44 و10-45، بدل الاعتماد على الأسمدة الأغلى كـMAP وTSP. كما أشاروا إلى أن أسعار الشحنات المتجهة إلى البرازيل شهدت تخفيضات مع اقتراب موسم بذر الصويا 2025-2026، مما سمح للفلاحين بتغطية جزء مهم من حاجياتهم من الفوسفاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى