محكمة جرائم الأموال تقرر الإبقاء على “الطاغي” رهن الاعتقال الاحتياطي

حسين العياشي

دخل ملف اختلالات المجلس الإقليمي لشفشاون مرحلة أكثر حساسية، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، الإبقاء على رئيس المجلس، اليزيد الطاغي، رهن الاعتقال الاحتياطي إلى غاية 25 شتنبر الجاري، رافضاً تمتيعه بالسراح المؤقت الذي تقدم به دفاعه بدعوى حالته الصحية.

قرار الاعتقال جاء بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي قادت إلى كشف خيوط شبهات تبديد أموال عمومية وتلاعبات في تدبير الموارد المالية والإدارية للمجلس. وقد أسفرت هذه التحقيقات عن متابعة عدد من المسؤولين والموظفين، فيما لا يزال الملف مفتوحاً على أسماء أخرى من المنتخبين الذين استُدعوا كشهود في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن أبرز التهم الموجهة إلى الطاغي تتمثل في توظيف أعوان عرضيين “أشباح” يتقاضون رواتب شهرية منذ سنوات دون القيام بأي مهام، وهو ما وثّقه محضر قضائي أظهر استمرار صرف أجور من ميزانية المجلس لأشخاص مدرجين في لوائح الخزينة الإقليمية منذ ما يزيد عن تسع سنوات، دون تحديد طبيعة وظائفهم.

التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، بل طالت صفقات مرتبطة بخدمات الاستقبال والحفلات. فقد تبين أن شركة مملوكة لمؤسس متوفى كانت تحصل على مبالغ مالية مهمة من المجلس مقابل خدمات وهمية، ما أثار شكوكا جدية حول سلامة الصفقات العمومية ومصداقية الفواتير التي اعتمدت لتبريرها.

وقد تم إيداع رئيس المجلس بسجن تامسنا ضواحي الرباط، في انتظار الجلسات المقبلة التي يُرتقب أن تكشف تفاصيل جديدة حول حجم الاختلالات والجهات المتورطة فيها، وسط ترقب واسع لمآل الملف الذي يُعد اختباراً جديداً لصرامة القضاء في مواجهة جرائم الأموال وحماية المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى