التقدم والاشتراكية يهاجم حصيلة الحكومة ويحذر من استغلال الانتخابات

إعلام تيفي- بلاغ

أكد حزب التقدم والاشتراكية أن الاحتجاجات السلمية القوية التي شهدتها مدينة أكادير بسبب تردي الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي ليست حدثاً معزولاً، بل تعكس أزمة عميقة يعيشها قطاع الصحة العمومي في ظل السياسات الحكومية الحالية.

وكشف المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2025، أن قلة الموارد والتجهيزات أدت إلى تداعيات وخيمة على حياة المرضى وحقهم في العلاج، محملاً الحكومة مسؤولية منح الأولوية للقطاع الخصوصي على حساب المستشفى العمومي الذي يفترض أن يكون الضامن الأول للحق الدستوري في الولوج إلى العلاج.

وشدد الحزب على تضامنه مع المطالب العادلة لساكنة أكادير وجهة سوس ماسة، مؤكداً أن الوضع المزري يمتد إلى مستشفيات ومراكز صحية كثيرة في مختلف جهات المغرب.

وأوضح المكتب السياسي أن تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في مناطق متعددة يؤكد فشل الحكومة في الاستجابة لانشغالات المواطنين، محذراً من سياسة إنكار غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية. كما انتقد الخروج الإعلامي الأخير لرئيس الحكومة، معتبراً أنه باهت ومخيّب ولم يقدم أي حلول عملية، بل اكتفى بتبريرات وادعاءات مناقضة للواقع المعيشي للأسر المغربية.

وعلى صعيد التعليم العالي، سجل الحزب بإيجابية استئناف الحوار القطاعي، لكنه شدد على ضرورة أن يكون حواراً جاداً ومنتجاً لحلول ناجعة، خصوصاً في ما يخص مشروع القانون المنظم للقطاع.

ودعا إلى إشراك حقيقي للفاعلين الجامعيين، والتزام الحكومة بتنفيذ المخرجات، تفادياً لأي احتقان يهدد السنة الجامعية. كما نوّه بالمبادرات التي قام بها قطاع التعليم العالي داخل الحزب، ومنها لقاءان وطنيان تمهيداً لندوة كبرى حول إصلاح المنظومة.

وفي ما يتعلق بالتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، أكد الحزب أن تخليق العملية الانتخابية يشكل شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة والمصداقية. وطالب بإصلاحات عميقة تضمن انتخابات نزيهة وشفافة، وخالية من الفساد والمال غير المشروع.

وحذر من استغلال المشاريع والبرامج العمومية، خاصة تلك الموجهة لتشغيل الشباب القروي، في حملات انتخابية سابقة لأوانها، مؤكداً أنه سيتابع بدقة هذا الملف لضمان احترام قواعد التنافس الديمقراطي الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى