بنعبد الله ينتقد إخفاقات الحكومة وأزمة الفساد الاجتماعي والاقتصادي

فاطمة الزهراء ايت ناصر

انتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، صباح اليوم السبت، أداء الحكومة الحالية أمام برلمان حزبه بالرباط، واصفًا عملها بالفشل الشامل على مختلف الأصعدة، سواء على صعيد النموذج التنموي الجديد أو الوفاء بالالتزامات الحكومية.

وأشار بنعبد الله إلى أن الحكومة تصرفت طوال ولايتها كحكومة تكنوقراطية معزولة عن أبعاد الديمقراطية، مع خلفية طبقية واضحة، منتقدا هجومها على المؤسسات الوطنية للحكامة وإهمالها لدور المعارضة والبرلمان.

ولفت إلى اعتماد الحكومة أساليب تكميم الأفواه عبر التهديد أو الإغراء، إلى جانب إجراء تعيينات إدارية “على مقاس الحزب الأغلبي”، ما أدى إلى تراجع حقوق الاحتجاج والصحافة وحرية الإضراب.

وأشار بنعبد الله إلى أن الاختيارات الاقتصادية للحكومة ركزت على مصالح لوبيات وأوليغارشيات تتحكم في السوق، ما أدى إلى ضعف النمو، وارتفاع الاقتصاد غير المهيكل إلى أكثر من مليونَي وحدة، وإفلاس حوالي 10 آلاف مقاولة سنويا.

كما كشف أن العجز التجاري ارتفع من -200 مليار درهم في 2021 إلى 334 مليار درهم في 2025، بينما تراجعت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام إلى 15.3%.

ولفت الأمين العام إلى استنزاف الفرشاة المائية من خلال الزراعة التصديرية، واستثمار أموال ضخمة في تحلية مياه البحر لصالح الفلاحة الكبرى على حساب الأمن المائي والغذائي، ما أدى إلى استيراد المغرب في 2024 نحو 92 مليار درهم من المواد الغذائية و10.8 مليار درهم من الأدوية.

امتد الفشل إلى الحكامة، حيث أشار بنعبد الله إلى الفضائح المتعلقة بالصفقات العمومية وتضارب المصالح، خاصة في قطاع المحروقات وتحلية المياه والأدوية، مضيفًا أن المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد من المرتبة 73 عالميًا في 2018 إلى 99 في 2024، مع تقديرات تكلف البلاد نحو 50 مليار درهم سنويا.

في الجانب الاجتماعي، أشار بنعبد الله إلى أن 80% من الأسر المغربية شهدت تدهورًا في مستوى المعيشة، وارتفعت معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، مع استمرار وجود 2.5 مليون فقير معظمهم في العالم القروي، وأكثر من 4 ملايين أسرة تعتمد على الدعم المباشر.

كما حذر من تفاقم أوضاع قطاع الصحة، حيث يدفع المؤمنون أكثر من 60% من مصاريف العلاج من جيوبهم، وسط هيمنة للقطاع الخاص وتهديد صناديق التأمين الصحي بالإفلاس.

أما في قطاع التعليم، فانتقد بنعبد الله محاولات تبضيع المرفق العمومي عبر تمويلات مبتكرة، ما أدى إلى مغادرة 300 ألف تلميذ للمدرسة سنويا، وانقطاع نصف الطلبة الجامعيين دون الحصول على شهادة.

كما شدد الأمين العام على استمرار الفوارق المجالية، مستشهدًا بتأخر مشاريع إعمار مناطق زلزال الحوز، وطرح تساؤلات حول غياب مشاريع تنموية في عدة أقاليم على الرغم من التحضير لمونديال 2030.

وأكد على ضرورة استثمار المشاريع الكبرى في تجاوز النقائص الاجتماعية والمجالية وضمان العدالة الديمقراطية والمؤسساتية والحقوقية بحلول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى