المطر يكشف هشاشة البنية التحتية بأحياء بركان.. وسؤال من المسؤولية؟ يفرض نفسه

زوجال قاسم

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة إلى الواجهة وضعية البنية التحتية بحي عين السلطان بمدينة بركان، بعد أن تسببت في فيضانات موضعية كشفت، من جديد، عن اختلالات مزمنة في قنوات تصريف مياه الأمطار، وأدّت إلى عرقلة حركة السير، فضلاً عن تأثيرها المباشر على ظروف عيش الساكنة.

ويضم حي عين السلطان ثلاثة أزقة وسبعة ممرات، ويعاني، وفق معطيات محلية، من خصاص واضح في التجهيزات الأساسية، لا سيما تلك المرتبطة بتصريف المياه، ما يجعل الحي عرضة لتجمع البرك وانتشار الأوحال مع كل تساقط مطري، في مشهد يتكرر سنوياً دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية.

وأفادت مصادر محلية بأن الوادي الحار لم يعد قادراً على استيعاب كميات المياه المتدفقة خلال فترات الأمطار، الأمر الذي يفاقم من حدة الفيضانات داخل الحي، في وقت تظل فيه التدخلات المنجزة محدودة، ولا ترقى، وفق تصريح الساكنة، إلى معالجة الأسباب الحقيقية للمشكل.

وفي هذا السياق، وصف رئيس جمعية الحي، رشيد خموس، الوضع بـ”المقلق”، مؤكداً أن مطالب الساكنة لا تتجاوز توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، وفي مقدمتها إحداث شبكة ناجعة لتصريف مياه الأمطار. كما دعا السلطات الترابية والمجالس المنتخبة إلى التدخل العاجل، وفتح تحقيق تقني لتحديد مكامن الخلل، وتسريع إدماج الحي ضمن برامج التأهيل الحضري.

ويرى متابعون للشأن المحلي بعاصمة البرتقال أن ما يعيشه حي عين السلطان يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التخطيط الترابي، ومدى قدرة البرامج التنموية على الاستجابة لحاجيات الأحياء ناقصة التجهيز، خاصة في ظل التوجهات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة العيش بالوسط الحضري.

وتؤكد الساكنة أن استمرار الوضع على حاله يجعل من كل موسم مطري مصدر قلق حقيقي، معتبرة أن التعاطي الاستعجالي مع هذه الإشكالات بات ضرورة ملحة لتفادي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وتبقى وضعية حي عين السلطان ببركان اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجالس المنتخبة بترجمة البرامج التنموية إلى حلول ميدانية ملموسة، تضمن كرامة الساكنة وسلامتها، وتضع حداً لاختلالات تتكرر مع كل موسم مطري، بدل الاكتفاء بتدويرها في الخطاب الإعلامي دون أثر فعلي على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى