بين تعادل مالي واختبار زامبيا.. المنتخب المغربي أمام منعطف حاسم في مسار كأس إفريقيا

إعلام تيفي – مروان عابيد
يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مرحلة دقيقة في مشواره بكأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا بالمغرب، عقب التعادل المخيب الذي حققه أمام منتخب مالي يوم أمس الجمعة برسم الجولة الثانية لدور مجموعات كأس إفريقيا، في مباراة كشفت عن مجموعة من الاختلالات التقنية والتكتيكية، وأثارت في الآن ذاته تساؤلات واسعة لدى الشارع المغربي حول جاهزية “أسود الأطلس” للمنافسة على اللقب القاري.
ورغم السيطرة النسبية للعناصر الوطنية على مجريات اللقاء والتقدم في النتيجة، إلا أن غياب النجاعة الهجومية وصعوبة اختراق التكتلات الدفاعية للمنتخب المالي، إضافة إلى تراجع الإيقاع في بعض فترات المباراة، عوامل أثرت على مردودية المنتخب، وحرمت الجماهير المغربية من فوز كان منتظراً بالنظر إلى قيمة الأسماء المتوفرة داخل المجموعة.
في المقابل، يعتبر متابعون للشأن الكروي أن تعادل مالي قد يشكل نقطة تحول إيجابية، إذا ما أحسن الناخب الوطني وليد الركراكي استثمار أخطاء المباراة، والقيام بالتعديلات اللازمة على مستوى الاختيارات البشرية والنهج التكتيكي، خاصة أن المنافسات القارية غالباً ما تُحسم بقدرة المدربين على تصحيح المسار في الوقت المناسب.
وتتجه الأنظار حالياً إلى المباراة المقبلة أمام منتخب زامبيا في دور المجموعات، التي توصف بـ“مباراة الحقيقة”، حيث من المنتظر أن تكشف بشكل أوضح ملامح المنتخب المغربي، ومدى قدرته على استعادة التوازن وتقديم أداء مقنع يعكس طموحه في الذهاب بعيداً في البطولة.
ويراهن الشارع الرياضي المغربي على أن يظهر “أسود الأطلس” برد فعل قوي، يؤكد الشخصية التنافسية للفريق، ويعيد الثقة للجماهير، في وقت يبقى فيه الهدف الأسمى هو المنافسة الجدية على اللقب القاري، الغائب عن خزائن الكرة المغربية منذ عقود.
وبين انتظارات الجماهير وضغط النتائج، يبقى المنتخب الوطني مطالباً بإثبات أن التعادل أمام مالي ليس سوى عثرة عابرة، وأن الطريق نحو التتويج ما زال ممكناً، شريطة حسن التدبير والجرأة في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال قادم المباريات.




