الخنوس لـ”إعلام تيفي”: “مباراة زامبيا ليست فقط للصدارة بل لإثبات الذات وتصحيح الأخطاء”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يدخل المنتخب الوطني المغربي مباراة اليوم في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بطموح تحقيق الفوز وانتزاع صدارة المجموعة، في مواجهة لا تقتصر أهميتها على التأهل فقط، بل تتعداها إلى مصالحة الجماهير المغربية وتقديم أداء مقنع وممتع يبعث على الاطمئنان قبل الأدوار الحاسمة، في بطولة أثبتت منذ بدايتها أنها قوية ومعقدة وليست في المتناول.

وفي هذا السياق، أكد المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن المباراة المقبلة للأسود تشكل محطة حقيقية لإثبات الذات وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في المواجهة السابقة أمام المنتخب المالي، خاصة في ظل الأداء غير المقنع الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول الجاهزية الجماعية والتكتيكية للنخبة الوطنية.

وأوضح الخنوس أن هذه المباراة قد تشهد بعض التغييرات على مستوى النهج التكتيكي والتشكيلة الأساسية، مرجحًا إمكانية ظهور أسماء جديدة لأول مرة بشكل رسمي، وهو ما من شأنه أن يغيّر شكل وطريقة لعب المنتخب بشكل واضح، مع منح حرية أكبر لبعض العناصر الهجومية قصد تنويع الحلول وخلق فرص أكثر، بدل الاستحواذ العقيم دون فعالية حقيقية.

واعتبر المحلل أن المواجهة لن تكون سهلة، خصوصًا وأن المنتخب الزامبي سيدخل بدوره بعقلية الفوز لا غير، غير أن تسجيل هدف مبكر قد يفتح المساحات أمام العناصر الوطنية ويُسهل مهمة التحكم في مجريات اللقاء.

وسلط الخنوس الضوء على مجموعة من الإشكالات التي عانى منها المنتخب الوطني، خاصة أمام الخصوم الذين يعتمدون على دفاع متقدم، كما كان الحال أمام مالي، حيث برزت مشاكل واضحة في بناء اللعب ووسط الميدان، الذي فشل في كسر خطوط الخصم بسبب البطء في اتخاذ القرار، ما دفع المدافعين إلى اللجوء للكرات الطويلة نحو مهاجم معزول.

وأضاف أن الفعالية الهجومية غابت أيضًا من الأطراف، وهو ما يستدعي التفكير في تنويع الأساليب، سواء عبر فتح عرض الملعب بالأجنحة أو استغلال تقدم الأظهرة بمرونة ولامركزية، من خلال خلق مثلثات وجمل تكتيكية فعالة، إلى جانب الاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء، وهو عنصر غائب في المباراتين السابقتين.

وأشار إلى أن أهمية اعتماد ثلاثي وسط ميدان يمتاز بالسرعة في تداول الكرة والتمرير العمودي، قصد كسر خط وسط الخصم وخلق زيادة عددية في الثلث الهجومي، بما يسمح للمنتخب الوطني باستعادة توازنه وتقديم صورة تليق بطموحات الجماهير المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى