بعد جدل تصريحات الوزير.. المعتصم يشكك في ظروف نجاح منتدى التجارة الداخلية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

على هامش الجدل الذي أثارته بعض تصريحات وزير الصناعة والتجارة رياض مزور الموجهة إلى رجال الأعمال المغاربة، تساءل الحسن المعتصم، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة والكاتب الجهوي للفضاء المغربي للمهنيين بالجهة نفسها، عن مدى قدرة منتدى التجارة الداخلية المرتقب تنظيمه نهاية شهر مارس الجاري على تحقيق أهدافه في ظل خطاب وصفه بغير الملائم تجاه الفاعلين الاقتصاديين.

وقال المعتصم في تصريح لـ“إعلام تيفي” إن بعض العبارات التي نُسبت إلى الوزير خلال لقاءات سابقة مع الفاعلين الاقتصاديين أثارت استياء واسعا في صفوف التجار ورجال الأعمال، مشيراً على الخصوص إلى العبارة التي خاطب بها رجال الأعمال حين قال إن “الأتراك طاحنينكم بخمسة لزيرو”، معتبرا أن مثل هذا الخطاب قد يُفهم منه التقليل من مجهودات الفاعل الاقتصادي المغربي، الذي يشتغل في سياق اقتصادي تنافسي وصعب.

وأضاف المتحدث أن الجدل ازداد أيضا بعد تداول تصريحات أخرى وصِف فيها مغاربة العالم بعبارة بزاعط، رغم الدور الاقتصادي الكبير الذي تقوم به هذه الفئة من خلال تحويلاتها المالية واستثماراتها داخل المغرب، وهو ما يجعل، بحسبه، اختيار العبارات المناسبة أمرا ضروريا في الخطاب الموجه إلى مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.

كما أشار المعتصم إلى أن بعض ما نقل عن الوزير خلال لقاء مع تجار بمدينة سلا حول عدم أداء بعض التجار للضرائب، أثار بدوره ردود فعل في أوساط المهنيين، الذين اعتبروا أن مثل هذه التصريحات قد تحمل طابع التعميم في حق فئة واسعة من التجار الملتزمين بواجباتهم الجبائية.

وفي السياق نفسه، أوضح المعتصم أن تنظيم منتدى التجارة الداخلية يوم 31 مارس 2026 كان من المفترض أن يشكل فرصة حقيقية لفتح نقاش جاد ومسؤول حول واقع هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص الشغل لآلاف المهنيين والتجار عبر مختلف جهات المملكة.

وأكد أن قطاع التجارة الداخلية يواجه اليوم مجموعة من التحديات والإكراهات، من بينها ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية والمنافسة غير المتكافئة، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالضرائب والتغطية الصحية وتعقيدات الحصول على رخص مزاولة المهنة، وهي قضايا ينتظر المهنيون أن تحظى بالأولوية خلال هذا المنتدى.

وأشار المتحدث إلى أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل مرتبطا بترسيخ مناخ من الثقة والحوار المسؤول مع الفاعلين الاقتصاديين، معتبرا أن المرحلة تقتضي خطابا يثمن دور التاجر ورجل الأعمال المغربي ويعزز مكانته داخل الدورة الاقتصادية الوطنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى