اليماني يحذر الحكومة من تداعيات انهيار القدرة الشرائية على الاستقرار الاجتماعي

حسين العياشي
خبر_صعدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لهجتها تجاه الحكومة، معلنة تنظيم مسيرات احتجاجية جهوية بمختلف مناطق المملكة، في خطوة تعكس اتساع منسوب التوتر الاجتماعي والنقابي على خلفية غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. ويأتي هذا التصعيد بعد ما وصفته النقابة بفشل جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، التي قالت إن الحكومة رفضت خلالها مناقشة عدد من المطالب الأساسية المرتبطة بالأجور والمعاشات.
وفي هذا السياق، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، أن الحكومة رفضت أي نقاش حول المطالب التي طرحتها الكونفدرالية، وعلى رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات بالنسبة للأجراء والمتقاعدين، رغم الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة وتداعيات الأوضاع الدولية، خاصة التوترات والحروب الأخيرة بالشرق الأوسط، على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي تصريحه ل”إعلام تيفي”، اعتبر اليماني أن الزيادات التي أعلنت عنها الحكومة سابقا لم تكن كافية لجبر الضرر الكبير الذي لحق القدرة الشرائية، متهما السلطة التنفيذية بالاكتفاء بتقديم إحصائيات وأرقام بدل تقديم حلول ملموسة للطبقة العاملة. وأضاف أن الكونفدرالية عبرت، في بيان سابق، عن رفضها لما وصفه بـالجواب الحكومي غير المقنع، معتبرا أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من التعبير عن القلق إلى الاحتجاج الميداني.
وأوضح المسؤول النقابي أن المسيرات الجهوية التي ستنظمها النقابة عبر جهات المغرب الاثنتي عشرة تمثل محطة نضالية جديدة للتعبير عن رفض الأوضاع الاجتماعية المتدهورة، مشددا على أن النقابة لن تبقى في موقع المتفرج أمام ما اعتبره استمرار ضرب القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل متواصل.
كما حمّل اليماني الحكومة مسؤولية ضبط الأسواق والأسعار، منتقدا ما سماه تحول الدولة إلى متفرج بدل القيام بدورها التدخلي لحماية الحد الأدنى من العيش الكريم للمواطنين، وخاصة الطبقة العاملة والمتقاعدين، في ظل تنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.
وكان المكتب الإقليمي للكونفدرالية بالمحمدية قد دعا إلى المشاركة في المسيرة الجهوية المرتقب تنظيمها بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 17 ماي الجاري، احتجاجا على الغلاء وتراجع الخدمات العمومية وغياب حوار اجتماعي جاد، إلى جانب ما وصفته النقابة باستمرار التضييق على الحريات النقابية وارتفاع وتيرة الطرد الجماعي والفردي للأجراء.





