الجوهري: مهرجان السينما الروسية يجسد عمق العلاقات الثقافية بين المغرب وروسيا

فاطمة الزهراء ايت ناصر
خبرـ أكد المخرج المغربي عبد الإله الجوهري أن احتضان المغرب للدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية يشكل محطة ثقافية مهمة تعكس انفتاح المملكة على مختلف ثقافات العالم، وتكرس في الوقت ذاته عمق العلاقات الإنسانية والثقافية التي تجمع المغرب وروسيا.
وقال الجوهري، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المهرجان السينمائي الروسي بالرباط، إن المغرب ظل عبر تاريخه الطويل أرضا للحب والسلام وفضاء للفن والثقافة، مستحضرا ما تزخر به المملكة من تراث حضاري غني جعلها منفتحة على الثقافات العالمية، وخاصة الثقافة الروسية التي اعتبرها من الثقافات العريقة التي تركت أثرا معرفيا وإبداعيا لدى أجيال من المغاربة.
وأوضح المتحدث أن الوجدان الثقافي المغربي تشكل، على مدى عقود، من خلال التعرف على محطات بارزة من التاريخ الروسي، وعلى رأسها مقاومة الشعب الروسي للنازية خلال الحرب العالمية الثانية، إلى جانب الانفتاح على أعمال كبار الأدباء الروس أمثال بوشكين ودوستويفسكي وتولستوي وياسنين، الذين أسهموا في بناء جسور معرفية بين الشعبين.
كما استحضر الجوهري المكانة التي تحتلها السينما الروسية في ذاكرة عشاق الفن السابع بالمغرب، مذكرا بأسماء مخرجين كبار من قبيل سيرغي أيزنشتاين وفيسيفولود بودوفكين وميخائيل كالاتوزوف وأندري تاركوفسكي، الذين قدموا أعمالا خالدة تابعها الجمهور المغربي داخل الأندية السينمائية، من بينها “المدرعة بوتمكين”، و”عندما تمر اللقالق”، و”طفولة إيفان”، و”موسكو لا تؤمن بالدموع”.
وأشار رئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة إلى أن مساهمة الاتحاد في تنظيم هذا الحدث، بتعاون مع سفارة روسيا الاتحادية بالرباط، تحمل دلالات قوية تتعلق بالتعاون والتكامل الثقافي بين البلدين، كما تعكس المكانة التي أصبحت تحتلها السينما المغربية على الصعيد الدولي بفضل الدينامية التي تعرفها المملكة.
وأكد أن السينما المغربية نجحت خلال السنوات الأخيرة في فرض حضورها داخل المهرجانات والتظاهرات الدولية، من خلال أعمال تعكس الهوية المغربية وتبرز غنى وتنوع الثقافة الوطنية، مشددا على أن اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة جعل من دعم السينما الوطنية والانفتاح على التجارب الدولية أحد أبرز أهدافه.
وأضاف الجوهري أن المهرجان يمثل فرصة لتعزيز جسور المحبة والتعاون بين السينمائيين المغاربة والروس، خاصة في مجالات الإنتاج والتبادل الفني والثقافي، مبرزا أن الأفلام المبرمجة ضمن هذه الدورة تعكس التطور الذي بلغته السينما الروسية على المستويين الفني والتقني.
وأوضح أن الفن السابع يظل لغة عالمية قادرة على التقريب بين الشعوب والثقافات، معتبرا أن هذا المهرجان يشكل مناسبة جديدة لترسيخ قيم الاحترام المتبادل وتعميق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية.





