بفيلم الطيار.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان السينما الروسية بالمغرب

فاطمة الزهراء ايت ناصر

افتتحت مساء اليوم الخميس بالرباط فعاليات الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية في المغرب 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تحتضنها السينماتيك المغربية إلى غاية 21 يونيو الجاري، بمبادرة من مؤسسة “روس كينو” وبتعاون مع اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة (URAM)، وبدعم من وزارة الثقافة في روسيا الاتحادية وسفارة روسيا الاتحادية لدى المملكة المغربية.

وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات دبلوماسية وثقافية وسينمائية من المغرب وروسيا، إلى جانب عدد من المهتمين بالفن السابع، حيث شكل الحدث مناسبة للاحتفاء بعراقة السينما الروسية وإبراز دور الثقافة في مد جسور التواصل بين الشعوب.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المخرج عبد الإله الجوهري، رئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، أن احتضان المغرب لهذا المهرجان ينسجم مع تقاليده الراسخة في الانفتاح على الثقافات العالمية، مشيرا إلى أن الثقافة الروسية شكلت عبر عقود مرجعا معرفيا وإبداعيا لأجيال من المغاربة من خلال الأدب والسينما والفنون المختلفة.

واستحضر الجوهري المكانة التي تحتلها السينما الروسية في الذاكرة الثقافية المغربية، من خلال أعمال كبار المخرجين الروس الذين بصموا تاريخ الفن السابع، مؤكدا أن تنظيم هذا المهرجان يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين.

من جهتها، عبرت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لمؤسسة “روس كينو”، عن اعتزازها بإقامة أول مهرجان للسينما الروسية بالمغرب، معتبرة أن الأفلام المختارة تعكس تنوع وغنى الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر، ومعربة عن ثقتها في تفاعل الجمهور المغربي مع هذه الأعمال.

وافتتحت التظاهرة بعرض فيلم “الطيار” (L’Aviateur) للمخرج إيجور ميخالكوف-كونشالوفسكي، المقتبس من الرواية الشهيرة للكاتب يفغيني فودولازكين، والذي يروي قصة رجل يحاول استعادة تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

ويتضمن برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى تمثل أنواعا سينمائية مختلفة، من بينها الدراما الحربية والتجسس والخيال العلمي والأفلام العائلية والرسوم المتحركة، بما يتيح للجمهور المغربي فرصة التعرف على أحدث الإنتاجات الروسية التي حققت حضورا لافتا في عدد من المهرجانات الدولية.

ويراهن منظمو المهرجان على أن يشكل هذا الموعد الثقافي منصة لتعميق الحوار الحضاري بين المغرب وروسيا، وفضاء لتبادل الخبرات والتجارب السينمائية، بما يسهم في تطوير التعاون بين الفاعلين في قطاع السينما بالبلدين وتعزيز حضور الثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى