زيدان: الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية بالمغرب

أميمة حدري
متابعة_ في مداخلة له خلال مشاركته في أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، المنعقد بمدينة مراكش اليوم الجمعة، تحت الرعاية الملكية السامية، أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الاستثمار المنتج يشكل إحدى الدعائم الأساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة المغربية.
وأوضح زيدان في كلمته، أن التوجه الاستراتيجي للمملكة، في ظل القيادة الملكية، يقوم على جعل الاستثمار رافعة مركزية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تعزيز التنافسية الوطنية وتوسيع فرص الشغل، وتقوية تموقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية.
وأشار الوزير إلى أن هذا المنتدى، المنظم بشراكة بين مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط والشبكة البرلمانية التابعة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أصبح فضاء مؤسساتيا للحوار وتبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية الراهنة، ولبحث سبل تحويل التحولات العالمية إلى فرص للتنمية المشتركة.

وأضاف أن السياق الدولي الحالي يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية والجيوسياسية، مع ما يرافق ذلك من إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج العالمية، وتزايد الضغوط المرتبطة بتقلبات الأسواق واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي. مسجلا أن هذه التحولات، رغم تعقيداتها، تتيح إمكانات جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي وإعادة بناء نماذج شراكة قائمة على التكامل الاقتصادي، وتوسيع الاستثمار المنتج، ودعم الانتقال الطاقي، وتشجيع الابتكار.
وفي ما يتعلق بمناخ الاستثمار بالمغرب، أبرز الوزير أن ميثاق الاستثمار الجديد يمثل إطارا إصلاحيا يهدف إلى رفع جاذبية المملكة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، لاسيما الصناعات المتقدمة والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية والصيدلانية.
كما أشار إلى أن هذا التوجه تدعمه بنية تحتية متطورة، تشمل ميناء طنجة المتوسط، وشبكة الطرق السيارة، والقطار فائق السرعة، والمناطق الصناعية واللوجيستية، إضافة إلى مشاريع استراتيجية كبرى من بينها ميناء الداخلة الأطلسي، وهو ما يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للربط والتبادل. مؤكدا أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كجسر اقتصادي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي ودول الخليج، في إطار رؤية تقوم على تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي وبناء شراكات إنتاجية مستدامة.





