بنكيران يواجه أخنوش من الدريوش: “من يحميه ولماذا لا يحاسب ؟”.. اتهامات بملفات مالية ثقيلة ومطالب بالمحاسبة أمام القضاء

مديحة المهادنة
خبر_خلال لقاء تواصلي بإقليم الدريوش، صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجومه على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجها إليه انتقادات حادة مرتبطة بملفات المحروقات وتحلية مياه البحر ودعم استيراد الأغنام، ومطالبا بأن لا تبقى هذه القضايا، وفق تعبيره، خارج نطاق المحاسبة.
بنكيران قال إن ملف 17 مليار درهم الذي ظل يثار في النقاش العمومي حول أرباح شركات المحروقات لا يمكن أن يُطوى سياسيا، معتبرا أن رئيس الحكومة يجب أن “يؤدي الثمن”عن هذا الملف، ومضيفا بلهجة مباشرة أن المسألة، في نظره، ينبغي أن تصل يوما إلى القضاء.
واستحضر الأمين العام للعدالة والتنمية أيضا ملف المنافسة في سوق المحروقات، مذكرا بالعقوبات والتسويات التي طالت شركات القطاع، ومعتبرا أن وجود رئيس الحكومة في موقع يجمع بين المسؤولية السياسية وارتباطه السابق بمجموعة اقتصادية كبرى يفرض، بحسب خطابه، مستوى أعلى من التوضيح والمساءلة.
ولم يتوقف بنكيران عند المحروقات، بل أعاد فتح ملف محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، واتهم أخنوش بالاستفادة من صفقة ضخمة، متسائلا عن سبب عدم الرد على ما يثار بشأنها، ومشددا على أن صمت رئيس الحكومة أمام اتهامات من هذا الحجم يفتح الباب أمام مزيد من الشكوك والأسئلة السياسية.
كما هاجم بنكيران تدبير الدعم الموجه لاستيراد الأغنام، قائلا إن مبالغ كبيرة صُرفت من أجل توفير اللحوم والأضاحي بأسعار مناسبة، بينما لم يلمس المواطن، بحسب تعبيره، الأثر الذي كان يفترض أن ينعكس على الأسعار والقدرة الشرائية.
وأمام الحاضرين في إقليم الدريوش، رفع بنكيران سقف خطابه إلى حد التساؤل عن طبيعة “لحماية” التي يتمتع بها أخنوش، معتبرا أن اتهامات بهذه الخطورة كانت، في دول أخرى، كفيلة بإحداث أزمة سياسية كبرى وربما بإسقاط رئيس الحكومة.
تصريحات بنكيران تعكس انتقال المواجهة مع أخنوش من نقد حصيلة الحكومة إلى الطعن المباشر في طريقة تدبير المال العام وفي علاقة السياسة بالمصالح الاقتصادية، وهو خطاب يضع رئيس الحكومة أمام أسئلة تتجاوز الجدل الحزبي التقليدي إلى جوهر الثقة في المؤسسات وفي شفافية تدبير الصفقات والقطاعات الحساسة.
ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، تبدو لهجة بنكيران أكثر حدة، ورسائله أكثر مباشرة: لا حديث فقط عن حصيلة ضعيفة أو وعود لم تتحقق، بل عن ملفات مالية يطالب بأن تُفتح بشأنها أبواب المساءلة السياسية والقضائية.





