الجرار والحمامة والميزان.. ثلاثي 2021 في مواجهة طموح المنافسين بالمنارة

أميمة حدري 

تتجه الأنظار بدائرة مراكش-المنارة إلى سباق انتخابي جديد، تفرض فيه نتائج انتخابات 2021 نفسها كعنوان أولي للمنافسة، بعدما تمكنت ثلاثة أحزاب من انتزاع المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للدائرة، وهي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، التي تعود إلى الاستحقاق المقبل بالأسماء نفسها، في محاولة للحفاظ على مواقعها.

وبينما اختار الثلاثي الفائز في الانتخابات السابقة خوض المعركة مجددا بالوجوه ذاتها، دخلت أحزاب أخرى السباق بأسماء تراهن على إحداث اختراق داخل الدائرة وانتزاع أحد المقاعد، في مشهد انتخابي يجعل المنافسة مفتوحة على أكثر من احتمال، خصوصا مع استحضار التحولات التي عرفتها مراكش-المنارة خلال الاستحقاقات السابقة.

حزب الأصالة والمعاصرة جدد تزكيته لطارق حنيش، فيما حافظ حزب التجمع الوطني للأحرار على عبد الواحد الشافقي، واختار حزب الاستقلال مرة أخرى عبد الرزاق احلوش. وهي الأسماء التي تصدرت نتائج انتخابات 2021، بعدما حصل حنيش على 21 ألفا و21 صوتا، مقابل 17 ألفا و773 صوتا للشافقي، و15 ألفا و555 صوتا لاحلوش.

وفي المقابل، تراهن مجموعة من الأحزاب على تغيير صورة المنافسة داخل الدائرة، من خلال الدفع بمرشحين جدد أو الحفاظ على أسماء سبق أن خاضت السباق. فقد اختار حزب الحركة الشعبية إبراهيم المعيطي، بينما رشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية توفيق صمود، في حين اعتمد حزب العدالة والتنمية محمد توفلة، ودفع حزب التقدم والاشتراكية بعبد النبي شديد، فيما اختار الاتحاد الدستوري عبد الرحيم لعميم، واعتمد حزب الشمعة البشير جوهر.

ولا تقتصر أهمية السباق الحالي على نتائج الدورة السابقة، إذ تكشف نتائج انتخابات 2016 أن موازين القوى داخل مراكش-المنارة سبق أن عرفت تغيرا لافتا. ففي ذلك الاستحقاق، تمكن حزب العدالة والتنمية من حسم مقعدين عن طريق محمد العربي بلقائد ومحمد توفلة، بعد حصولهما على 37 ألفا و554 صوتا، بينما انتزع عمر خفيف، مرشح الأصالة والمعاصرة، المقعد الثالث بـ12 ألفا و181 صوتا.

أما انتخابات 2021، فقد حملت تحولا واضحا في الخريطة، بعدما انتقل مركز الصدارة إلى الأصالة والمعاصرة، وحافظ التجمع الوطني للأحرار والاستقلال على موقعين آخرين، بينما تراجع حزب العدالة والتنمية إلى المركز الرابع. وحصل محمد توفلة حينها على 7137 صوتا، بفارق 8418 صوتا عن صاحب المقعد الثالث، وهو فارق يعكس حجم التقدم الذي حققه الثلاثي المتصدر آنذاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى