الأزمي يعدد اختلالات حكومة أخنوش في الاقتصاد والتشغيل والحماية الاجتماعية

أميمة حدري

وجه إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة إلى حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبرا أن السنوات الخمس الأخيرة اتسمت، وفق تشخيص حزبه، بجملة من الاختلالات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وقال الأزمي، خلال ندوة صحافية عقدها حزب العدالة والتنمية اليوم الإثنين بالرباط، لتقديم برنامجه الانتخابي للحكومة للفترة 2027-2031، إن الولاية الحكومية الحالية سجلت ضعفا في الحصيلة الاقتصادية والتنموية، إلى جانب عدم كفاية مناصب الشغل المحدثة وتصاعد معدلات البطالة، خصوصا في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات.

وانتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية ما وصفه ببطء تفعيل أنظمة دعم الاستثمار، وتأخر استفادة المقاولات من الدعم المقرر في إطار ميثاق الاستثمار، فضلا عن ضعف حماية المنتوج الوطني، معتبرا أن هذه العوامل انعكست على أداء الاقتصاد الوطني وعلى قدرته على خلق فرص شغل كافية.

وفي السياق ذاته، توقف الأزمي عند عدد من الملفات الاجتماعية، مشيرا إلى ما اعتبره تعثرا في تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب إشكالات مرتبطة بورش تعميم الحماية الاجتماعية، وعدم استكمال الشروط المرتبطة بتعميمها واستدامتها.

كما اتهم الحكومة بإقصاء فئات من المواطنين من الاستفادة الفعلية من التغطية الصحية وبرامج الحماية الاجتماعية، معتبرا أن تنزيل هذه الأوراش لم يرق، بحسب تقييم الحزب، إلى مستوى الانتظارات التي رافقت إطلاقها.

وسجل الأزمي كذلك تزايد الأزمات المرتبطة بقطاعات التعليم والصحة والعدالة، وربط ذلك بتنامي الاحتجاجات الاجتماعية والقطاعية والفئوية والشبابية، التي بلغت، وفق عرضه، مستويات بارزة خلال احتجاجات شباب “جيل زد” والهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.

وأضاف أن هذه التطورات جاءت في سياق اتسم، بحسب تقدير حزب العدالة والتنمية، بتفاقم الفقر والهشاشة وارتفاع كلفة المعيشة، إلى جانب ما وصفه بتعطيل عدد من الإصلاحات والمساس ببعض المكتسبات وعدم الوفاء بعدد من الالتزامات الحكومية.

ولم تقتصر انتقادات الأزمي على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل امتدت إلى أداء المؤسسات والحياة الديمقراطية، إذ اعتبر أن الولاية الحكومية شهدت تراجعا في مضمون الجهوية المتقدمة واللامركزية، وتراجعا في التدبير الحر وتهميشا لدور المؤسسات المنتخبة، وفق تعبيره.

كما انتقد ما وصفه بإضعاف الوظيفة الرقابية والتشريعية للبرلمان، والاعتماد على منطق الأغلبية العددية بدل المقاربة التشاركية، خصوصا في التشريعات التي تمس الحقوق والحريات الدستورية.

وفي ملف الحريات والإعلام، تحدث الأزمي عن تسجيل ما اعتبره مظاهر للمساس بحرية التعبير والصحافة والحياة الخاصة للأشخاص، إضافة إلى انحسار الحريات الإعلامية وتراجع مستوى الصحافة المهنية، متهما المرحلة كذلك بتكريس ما وصفه بـ”زواج المال بالسلطة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى