استحقاقات 2026..الحملة الانتخابية تنتقل إلى الإنترنت

 

بشرى عطوشي

تقرير_ على بعد حوالي أسبوعين على الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، أطلقت الأحزاب السياسية المغربية حملاتها الانتخابية، كيف تبدو هذه الحملة؟ وماهي الطرق الممكنة لهذه الحملات.

تمتد المرحلة التحضيرية للحملة، التي تشرف عليها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من 15 غشت إلى 9 شتنبر، قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية التي تستمر ثلاثة عشر يومًا في 10 شتنبر، وتخضع الحملة الانتخابية، من الناحية القانونية، لأحكام القانون رقم 9-97، الذي يشكل قانون الانتخابات. وتحدد وزارة الداخلية، بالتشاور مع الأحزاب السياسية، مواعيد بدايتها ونهايتها.

خبراء السياسة يؤكدون  أن بعض الأحزاب والمرشحين “يبدأون حملاتهم أبكر من المخطط له بتنظيم تجمعات ولقاءات أخرى”، وهم لا يدخرون جهدًا و”يستثمرون في كل وسيلة ممكنة للوصول إلى أكبر عدد من الناخبين”، ويكمن الاختلاف الأبرز مقارنةً بالانتخابات السابقة، في أن انتخابات شتنبر 2026 تتميز بـ”انتشار واسع النطاق لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية”.

ويبقى الهدف من ذلك هو الوصول إلى شريحة متزايدة من السكان المتصلين بالإنترنت، وخاصةً الشباب”، وتستخدم الأحزاب هذه الطريقة لعرض برامجها الانتخابية بالتفصيل.

الانطباعات الأولية 

تشير المؤشرات الأولية إلى أن “الأحزاب المشكلة للحكومة الحالية لا تزال تتمتع بهامش كبير للفوز بالأصوات بسهولة”، كما يوضح الأستاذ. فهي تتمتع بميزة كبيرة تتمثل في “قاعدتها الشعبية الواسعة” و”مواردها المالية الضخمة التي تمكنها من تغطية كامل أراضي البلاد”.

أما أحزاب المعارضة، فلديها فرصة لضمان “نوع من الانتعاش، كما رأينا مع حزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب العدالة والتنمية”.

قد تكون قوة الحزب قد “ضعفت مؤخرًا”، لكنه لا يزال “يتمتع بقدرة معينة على توسيع قاعدة جماهيره”. ويمكن لهذا الحزب المعارض الاعتماد على الخطاب الشعبوي لزعيمه، عبد الإله بنكيران. يلاحظ محمد بلمير أن رئيس الحكومة السابق “يستغل الاضطرابات الاجتماعية الراهنة في المغرب وينتقد حكومة أخنوش علنًا”.

تحدي مشاركة الناخبين

التحدي الرئيسي لانتخابات البرلمان لعام 2026 هو نسبة إقبال الناخبين، وحسب الأرقام، بلغ عدد الناخبين المسجلين 16.5 مليون ناخب، بينما كان 18.5 مليون ناخب في عام 2021.

ويبدو بأن عملية شطب أسماء الناخبين قد أدت إلى حذف ما يقرب من مليوني شخص من سجلات الناخبين. وبذلك، يصل إجمالي عدد المواطنين غير المسجلين للتصويت إلى نحو 12 مليون مواطن.

وقد شهدت انتخابات عام 2021 إقبالاً تجاوز 50 في المائة، وهو “أعلى مستوى منذ انتخابات 2022″، ولربما يعود ذلك إلى إجراء الانتخابات البلدية والإقليمية في اليوم نفسه، في عام 2016، لم تتجاوز نسبة الإقبال 43 في المائة.

علاوة على ذلك، تُظهر إحصاءات المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، التي أُنجزت في 10 يوليوز 2026، تغيراً في التركيبة السكانية للناخبين، إذ لا يُمثل من هم دون 35 عاماً سوى 18 في المائة من الناخبين، بينما تبلغ نسبة من هم في الستين فما فوق 30 في المائة.

كان الوضع مختلفاً تماماً في عام 2021. فقد مثّل من تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً 8 في المائة، من الناخبين المسجلين، بينما بلغت نسبة من تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً 19 في المائة، أما الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق، فيُمثلون الآن 30 في المائة من الناخبين المسجلين، مقارنةً بـ 23 في المائة في عام 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى