الناصيري يكشف لـ”إعلام تيفي” دوافع الاستقالة الجماعية من هياكل التقدم والاشتراكية

زكرياء الروضي
شهدت الساحة السياسية بمدينة وزان تطورات متسارعة عقب إعلان أعضاء المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية عن تقديم استقالة جماعية من مهامهم الحزبية.
وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على أزمة تدبيرية داخلية عصفت بتماسك البيت الداخلي لحزب “الكتاب” بالإقليم، وذلك بعد تداول أنباء هذه الاستقالات عبر منصة “فايسبوك” و منصات إعلامية محلية، مما استدعى التواصل مع بعض القيادات المستقيلة لتوضيح الدوافع الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ.
وفي هذا السياق، تواصل موقع “إعلام تيفي” مع أسامة الناصيري، نائب الكاتب المحلي للحزب بوزان، للكشف عن الحيثيات المرتبطة بهذا القرار، حيث أكد أن “غياب التشاور” كان السمة الغالبة على المرحلة الأخيرة من تدبير الشأن الحزبي.
وأوضح الناصيري أن القرارات المتعلقة بمنح التزكيات الانتخابية وتحديد ترتيب المرشحين في اللوائح تمت بشكل انفرادي، دون إشراك أعضاء المكتب أو استشارتهم، وهو ما اعتبره طعنة في جوهر العمل الديمقراطي المؤسساتي الذي يفترض أن يتبناه الحزب.
وأشار الناصيري في تصريحه إلى أن هذا النهج في التعامل أدى إلى شعور عام بالتهميش بين أعضاء المكتب، الذين وجدوا أنفسهم “في الهامش” وكأن دورهم قد انتهى بمجرد تأسيس الهياكل التنظيمية، مضيفا أنه رغم عدم رضاه الشخصي عن المسار العام منذ البداية، إلا أنه حاول مسايرة الأوضاع تقديرا لزملائه، قبل أن تصل الأمور إلى طريق مسدود استحال معه الاستمرار في ظل انعدام التواصل الفعال وتغييب المؤسسات.
وشدد نائب الكاتب المحلي على أن هذه الاستقالة لم تكن فردية، بل هي خطوة “جماعية” شملت كافة أعضاء المكتب المحلي، تعبيرا عن رفضهم القاطع لسياسة الأمر الواقع، مختتما تصريحه بالتأكيد على أن قرار فك الارتباط التنظيمي بالحزب جاء بعد مشاورات مكثفة بين الأعضاء المستقيلين، واضعا بذلك حدا لمرحلة من التجاذبات التي طبعت العمل الحزبي بالإقليم في الآونة الأخيرة





