إحراق العلم المغربي قرب “البرنابيو” يفجر موجة استنكار.. كرة القدم تتحول إلى واجهة لخطاب الكراهية في مدريد

مديحة المهادنة

خبر_تحولت الأجواء التي سبقت مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان، مساء الثلاثاء، من حدث رياضي إلى مشهد مثير للجدل، بعدما أقدم أفراد محسوبون على مجموعة “ألتراس سور” المتطرفة على إحراق علم مغربي في محيط ملعب سانتياغو برنابيو، في واقعة أعادت إلى الواجهة تصاعد الخطاب العدائي تجاه المغرب داخل بعض الأوساط اليمينية المتشددة في إسبانيا.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تجمع عدد من الأشخاص قرب الملعب وإضرام النار في العلم المغربي، إلى جانب إحراق صور لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وسط شعارات ذات حمولة سياسية وقومية. ووفق ما أوردته وسائل إعلام مغربية وإسبانية، فقد نسبت هذه التحركات إلى عناصر مرتبطة بـ”ألتراس سور”، المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتطرفة.

وجاءت الواقعة في سياق تعبئة سبقت مباراة دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وإنتر ميلان، دعت خلالها حسابات مرتبطة باليمين الراديكالي إلى رفع الأعلام الإسبانية وشعارات مؤيدة لسبتة داخل ملعب البرنابيو، بالتزامن مع حملة استهدفت المغربي أنس لغراري، المستشار المقرب من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، بسبب أصوله المغربية.

داخل الملعب، شهد المدرج الجنوبي عرضا واسعا لأعلام سبتة المحتلة وإسبانيا، وهي مبادرة أكد نادي ريال مدريد رسميا أنها جاءت في إطار ما وصفه بـ”تكريم سبتة المحتلة”، وسط تصفيق جانب من الحاضرين. وكان النادي قد نفى، قبل المباراة، ما تم تداوله بشأن إصدار تعليمات تمنع إدخال الأعلام الإسبانية أو أعلام المدن والمناطق ذات الحكم الذاتي إلى الملعب.

لكن إحراق العلم المغربي خارج الملعب نقل المشهد إلى مستوى مختلف، إذ لم يعد الأمر مرتبطا بتعبير رياضي أو موقف سياسي داخل المدرجات، بل بفعل يمس رمزا وطنياً ويغذي أجواء التوتر والكراهية، في وقت تتصاعد فيه حملات وخطابات معادية للمغاربة داخل بعض دوائر اليمين المتطرف الإسباني.

وتأتي الحادثة بعد أيام فقط من وقائع أخرى استهدفت العلم المغربي في إسبانيا، ما يثير تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين التعبير السياسي وبين التحريض العنصري وخطاب الكراهية، وحول مسؤولية السلطات والهيئات الرياضية في منع تحوّل الملاعب ومحيطها إلى فضاءات لتصفية الحسابات السياسية وإهانة الرموز الوطنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى