الزاهدة عزيز لـ”إعلام تيفي”: أي إصلاح لا يضع كرامة وحقوق الموظفين في الحسبان سيواجه بمزيد من التصعيد

زكرياء الروضي
في ظل تصاعد التوترات داخل قطاع التعليم العالي، برز “أسبوع الغضب” كخطوة احتجاجية حاشدة تجسد معاناة الموظفين الإداريين والتقنيين. وفي تصريح للكاتب المحلي لكلية عين السبع، الزاهدة عزيز، لـ”إعلام تيفي” تم تسليط الضوء على سلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي لم تكن مجرد تحركات ميدانية، بل كانت تعبيراً عن أزمة عميقة تتعلق بالكرامة، والتحفيز، وغياب الحوار المؤسساتي المسؤول.
وكشف زاهدة عزيز لـ”إعلام تيفي” عن تحركاتهم الأخيرة، والتي أطلق عليها “محطات أسبوع الغضب” تضمنت ثلاث وقفات أساسية؛ بدأت الأولى في رحاب كلية عين السبع، حيث ركزت المطالب على ضرورة “الاحترام والتقدير والتحفيز” للموظفين.
وقد أسفرت هذه الوقفة حسب المتحدث عن تحقيق بعض المكتسبات الملموسة، كان أبرزها تنحية الكاتب العام للكلية. أما الوقفة الثانية، فقد نُظمت بصفتهم مكتباً جهوياً لمواجهة سياسات رئيس الجامعة وعميد الكلية، دفاعاً عن الملفات المطلبية المحلية والجهوية التي لا تزال تراوح مكانها.
وأشار زاهدة للاستثناء غير المبرر من وزارة التعليم لينقلوا زخم الاحتجاجات أمام مقر الوزارة، حيث تَمحور المطلب الرئيس حول “النظام الأساسي”، متسائلا باستنكار عن سبب استثناء قطاع التعليم العالي من وجود نظام أساسي محفز، في حين تمتلك كافة الوزارات الأخرى أنظمة خاصة بها،. موضحا أن هذا المطلب لا يقتصر على كونه إجراءً إدارياً، بل هو ركيزة أساسية لتحفيز الموظف وضمان حقوقه المهنية والمادية التي يناضل من أجل انتزاعها.
ووصف الزاهدة الوضع الراهن بوجود وعود كاذبة صادرة عن مختلف مستويات المسؤولية، من العمادة إلى رئاسة جامعة الحسن الثاني وصولاً إلى الوزارة. ويبدو أن هناك شعوراً عاماً لدى الموظفين بأن قيمتهم المهنية مهدرة لدى المسؤولين على حد تعبيره، خاصة مع “انسداد باب الحوار” بشكل كامل.
مضيفا بأنه رغم الطلبات المتكررة لعقد لقاءات رسمية والتذكير بالمطالب، إلا أن الصمت والتجاهل كانا الرد السائد، سواء فيما يخص مشاكل الكلية أو في ملف النظام الأساسي.
واختتم الكاتب تصريحه بالتأكيد على صمود الموظفين تحت لواء نقابتهم (CDT)، متمسكين بمطالبهم المشروعة في العيش الكريم، والحكمة، وفتح قنوات حوار حقيقية. مشيرا بأن هذه التحركات النضالية هي رسالة واضحة بأن الموظف هو الركيزة الأساسية للجامعة، وأن أي إصلاح لا يضع كرامته وحقوقه في الحسبان سيواجه بمزيد من التصعيد والإصرار على التغيير.





