الوجه البشع لأعداء المملكة المغربية..أموال إيرانية تدعم حزب فوكس الإسباني

 

بشرى عطوشي

تقرير _ بدأت ملامح الحرب التي تشن على المغرب من قبل الخصوم تتوضح، فبمجرد التدقيق والبحث بشكل معمق في أحداث سبتة الأخيرة وكيف يبحث اليمين المتطرف توريط المغرب في هذا الملف، لا بد من الوقوف على أن حزب الفوكس الذي يبحث في كل مرة ثغرة لتوجيه أصابع الاتهام للمغرب، كان قد سبق تغريمه في سنة 2020  بسبب تمويل غير قانوني، بأزد من 860 ألف أورو لقبوله تبرعات نقدية.

ففي الوقت الذي يقود فيه زعيم حزب فوكس، سانتياغو باسكال، حملة مغرضة ضد المغرب وجعله من هذا البلد هدفا رئيسيا لخطابه داخل إسبانيا، انكشفت مرة أخرى اللعبة التي لعبها لخلق هذه الفوضى، بحيث تبين بأن الحزب يتلقى أموالا مصدرها شبكات إيرانية في الخارج لعبت دورا كبيرا في تمويل أنشطته وأيضا في أداء كل مصاريفه.

وبينما جاءت الأموال الإيرانية منذ سنوات 2013 و2014، عبر عشرات التحويلات من عدة بلدان، من بينها ألمانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، لم ينف حزب “VOX” حصوله على هذه الأموال، بل أقر مسؤولوه بالتمويل ودافعوا عن قانونيته، مؤكدين أن الأمر يتعلق بتبرعات قدمها أفراد إيرانيون جرى تقديمهم كمعارضين لنظام طهران، للالتفاف على هذه الخطوة التي تكشف الوجه البشع لأعداء المملكة المغربية.

وشملت النفقات التي مولتها الأموال الإيرانية، كراء مقر الحزب وتأمينه وتجهيزه بالأثاث والحواسيب، فضلا عن أجور العاملين وبعض قياديي التنظيم، على أن المسألة لم تتوقف عند حدود تمويل الحزب فقط، بل وصلت إلى “سانتياغو أباسكال” الذي يشغل منصب الأمين العام لـ”VOX”.

وبعد أكثر من عقد على تلك المرحلة، لا يزال “سانتياغو أباسكال” يروج أشد الخطابات السياسية الإسبانية عدائية للمغرب، وقد رفع خلال الأسابيع الأخيرة سقف خطابه، وصولا إلى المطالبة بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين المغرب وإسبانيا، وتوجيه اتهامات مباشرة للمغرب بالوقوف وراء أحداث سبتة المحتلة متم شهر يوليوز الماضي.

ونقل “سانتياغو أباسكال”، هذا التصعيد إلى قلب البرلمان الإسباني، أمس الأربعاء 9 شتنبر 2026، مستعملا العلاقة مع المغرب لمهاجمة “بيدرو سانشيز” والتشكيك في استقلالية قرارات حكومته تجاه المغرب، لتنكشف واحدة من مفارقات مسار زعيم “VOX” الذي يرفع اليوم شعار السيادة الوطنية بينما يقتات من أموال إيرانية لتنفيذ أجندة مسطرة ضد المغرب.

ولأن إيران وحزب فوكس، يشكلان تحالفا من أجل خلق فوضى في الجارة الجنوبية، وفي شمال إفريقيا، فقد تبين أنهما محوران يخدمان مصلحتهما بالمنطقة، واحد بالأموال، والثاني بتجنيد أذرعه بأروبا وأيضا بالمدينتين المحتلتين، ووسط إسبانيا، ليعطي عن المغرب تلك الصورة التي يريد تشويهها كل الخصوم بمن فيهم إيران وآخرون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى