أخنوش… حين تتحول الحسابات الانتخابية إلى مقامرة بصورة المغرب

إعلام تيفي – اشرف بلمودن
هناك فرق بين أن تخوض معركة انتخابية، وبين أن تجعل حساباتها تتجاوز حدود الحزب لتلامس صورة بلد بأكمله.
تصريح عزيز أخنوش حول نهائي كأس إفريقيا والقول إننا «ما زلنا ننتظر قرار الطاس» ليس تصريحاً عادياً، لأن الرجل لا يتحدث بصفته مواطناً أو محللاً رياضياً، بل بصفته رئيساً للحكومة المغربية.
المغرب أُعلن بطلاً من طرف الكاف، والسنغال هي التي طعنت أمام الطاس. لذلك كان يفترض أن يكون خطاب رئيس الحكومة واضحاً: نحترم المسار القضائي، لكن القرار الرسمي الحالي هو تتويج المغرب.
أما أن يُقدم الأمر وكأن المغرب ما زال ينتظر معرفة مصيره، فهذا يمنح الصحافة الأجنبية والجهات التي تتربص بالمغرب مادة مجانية للتأويل والتشكيك.
والسؤال المشروع هنا: هل يستحق مقعد انتخابي، أو حتى مقعدان، أن نغامر بصورة المغرب؟
في المقابل، عندما يرفع فوزي لقجع سقف المطالبة بنهائي مونديال 2030، ويقول إن النهائي سيكون في بنسليمان، فهو يدخل في معركة تفاوضية مفتوحة. FIFA لم تحسم القرار، نعم، ولكن المغرب ليس مطالباً بأن يدخل هذه المعركة بعقلية المتفرج.
من يريد النهائي، عليه أن يطالب به بقوة.
المشكلة ليست في الطموح المغربي، بل في أن تتحول القضايا الوطنية إلى مادة للمزايدات الانتخابية.
الانتخابات ستنتهي، والأحزاب ستتغير، والوزراء سيغادرون مناصبهم… لكن الكلمة التي يقولها رئيس حكومة باسم المغرب تبقى محسوبة على المغرب.
لهذا، على أخنوش أن يتذكر شيئاً بسيطاً:
أنت لا تتحدث باسم حزبك فقط… أنت تتحدث من موقع رئيس حكومة دولة اسمها المغرب.
والصندوق الانتخابي لا يستحق أن ندفع من أجله ثمن سمعة بلد.





