بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: العزوف يترك المجال مفتوحا أمام استمرار الوضع القائم والمشاركة هي المدخل للتغيير

أميمة حدري
دعا جمال كريمي بنشقرون، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة شالة بالرباط، إلى مواجهة ظاهرة العزوف الانتخابي عبر إعادة بناء الثقة في العمل السياسي، معتبرا أن المدخل إلى ذلك يمر عبر تقديم بدائل حقيقية، والتواصل الصادق مع الناخبين، وإشراك الكفاءات والطبقة الوسطى والنخب في الحياة السياسية.
وقال بنشقرون، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن وسائل الإقناع وإعادة الثقة متعددة، وفي مقدمتها تقديم “البديل الحقيقي” من خلال أطر وكفاءات، وإبراز صورة الفاعل السياسي القادر على تحريك الرغبة في المشاركة والانخراط في الشأن العام، مشددا على أن التواصل مع المواطنين ينبغي أن يقوم على الوضوح والابتعاد عن الوعود غير الواقعية.
وأوضح مرشح التقدم والاشتراكية أن حزبه اختار، منذ الأيام الأولى للحملة الانتخابية، خوض نقاش مباشر مع المواطنين، وتقديم ما وصفها بوعود حقيقية، مؤكدا أن هذا المسار سيستمر مع مختلف الفئات التي تبحث عن التغيير، لكنها واجهت، بحسب تعبيره، إشكالات وتعقيدات مرتبطة بالممارسة الانتخابية خلال السنوات والعقود الماضية.
وفي هذا السياق، شدد بنشقرون على أن حزب التقدم والاشتراكية، باعتباره حزبا وطنيا تاريخيا، يسعى إلى إعادة إشراك الأطر والكفاءات التي غابت عن الفعل السياسي والانتخابي، سواء بإرادتها أو بفعل عوامل أخرى، معتبراً أن الطبقة الوسطى والنخب كانت تضطلع بأدوار مهمة في الحفاظ على التوازنات الاجتماعية وتأطير الفئات الهشة والمهمشة.
وأضاف أن خطاب الحزب يستهدف هذه الفئات إلى جانب الشرائح الاجتماعية التي تواجه صعوبات اقتصادية ومعيشية واجتماعية، معتبرا أن توسيع دائرة المشاركة السياسية يمكن أن يشكل مدخلاً للحد من العزوف الانتخابي وتعزيز الانخراط في الاستحقاقات.
وأكد بنشقرون أن “العزوف ليس حلا، وعدم التصويت ليس حلا”، معتبرا أن الابتعاد عن صناديق الاقتراع لا يؤدي، في تصوره، إلى تغيير الواقع، بل يترك المجال مفتوحا أمام استمرار نفس الممارسات والوجوه التي ينتقدها جزء من الناخبين.
وأشار إلى أن المشاركة الواسعة للفئات التي تملك إرادة التغيير يمكن أن تؤثر في الخريطة الانتخابية، داعيا المواطنين إلى ممارسة حقهم في التصويت واختيار من يمثلهم، بدل التعامل مع الامتناع عن المشاركة باعتباره وسيلة للاحتجاج أو التعبير عن فقدان الثقة.
وانتقد المتحدث النظرة التي تضع مختلف الأحزاب السياسية في خانة واحدة، مؤكدا أن التنظيمات السياسية، بحسب طرحه، تختلف في توجهاتها واختياراتها ونضالاتها، وأن تقييمها ينبغي أن يتم على أساس مواقفها وبرامجها وممارساتها.
كما دعا إلى توسيع المشاركة السياسية لتشمل، إلى جانب التصويت، الانخراط المباشر في العمل السياسي والترشح للانتخابات، معتبرا أن فتح المجال أمام المواطنين والكفاءات للمشاركة من شأنه أن يساهم في تجديد النخب وتعزيز حضور المجتمع في المؤسسات المنتخبة.
وشدد بنشقرون على أهمية استمرار العلاقة بين الناخب والمنتخب بعد انتهاء الاقتراع، داعيا المواطنين إلى مراقبة أداء الأحزاب والمرشحين الذين يمنحونهم ثقتهم ومساءلتهم عن التزاماتهم، معتبرا أن هذه العلاقة تشكل، في نظره، أحد المداخل الأساسية لإعادة بناء الثقة في العمل السياسي.





